التسميات

الخميس، 21 يونيو، 2012

أقوال المنصفين عن الآحاديث النبوية ...

1...
تقول البريطانية الباحثة في الأديان (كارين أرمسترونج) في كتابها (سيرة النبي محمد ص 388 ترجمة د. فاطمة نصر : د. محمد عناني 1998 م شركة صحارى : كتاب سطور) : 
تكوِّن الأحاديث النبوية مع القرآن أصول الشريعة الإسلامية، كما أصبحت أيضاً أساساً للحياة اليومية والروحية لكل مسلم. فقد علَّمت السنَّة المسلمين محاكاة أسلوب محمد في الكلام، والأكل، والحب، والاغتسال، والعبادة، لدرجة يعيدون معها إنتاج حياة النبي محمد على الأرض في أدق تفاصيل حياتهم اليومية بأسلوب واقعي " !!..

2... 
وحتى القس المستشرق الإنجليزي (دافيد صموئيل مرجليوث1858: 1940 م : وهو أحد أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق : فرغم عدائه الشهير للإسلام : إلا أنه لم يتمالك نفسه إذ يقول في (المقالات العلمية ص 234- 253 : نقلا ًعن تقدمة العلامة اليماني المعلمي في المعرفة لكتاب الجرح والتعديل) :
ليفتخر المسلمون ما شاؤوا بعلم حديثهم " !!..
وأما في كتابه (التطورات الأولى للإسلام : المحاضرة الثالثة ص 98) فيعترف برجوع سند الاحاديث لما قبل القرن الأول الهجري !!.. مخالفا ًبذلك أكاذيب أترابه المستشرقين الحاقدين للطعن في علم الحديث كما سيأتي فيقول : 
حتى وإن لم نصدق أن جل السنة التي يعتمد عليها (الفقهاءفي استدلالاتهم صحيحة، فإنه من الصعب أن نجعلها إختراعا ًيعود إلى زمن لاحق للقرن الأول " !!..

3...
ويقول العالم الألماني (أشبره نكر) في مقدمة كتاب (صانه - طبعة كالكوتا) نقلا ًعن الشيخ (مصطفى صبري) في كتاب (موقف العقل والعلم والعالم 4/59) :
إن الدنيا : لم تر : ولن ترى : أمة ًمثل المسلمين !!.. فقد د ُرس بفضل علم الرجل الذى أوجدوه : حياة نصف مليون رجل " !!..

4... 
ويقول الأستاذ (محمد بهاء الدين) في رسالته العلمية (المستشرقون والحديث النبوي ص 30) :
فالطريقة التي سلكها العلماء في التثبت من صحة الحديث سندا ًومتنا ً: وما ابتدعوا لأجل ذلك من علوم كـ : علم أصول الحديث : وعلم الجرح والتعديل : وغيرهما من العلوم : طريقة أشاد بها كثير من الغربيين في تحقيق الراوية أمثال : باسورث سميث : عضو كلية التثليث في اكسفورد، وكارليل، وبرنارد شو، والدكتور : سبرنكر كان .. فقد أعلن هؤلاء إعجابهم بالطريقة التي تم بها جمع الأحاديث النبوية، وبالعلم الخاص بذلك عند علماء المسلمين، وهو الجرح والتعديل " !!..

5... 
وحتى الباحث النصراني (أسد رستم) : فعندما كتب كتابه (مصطلح التاريخ) : وأراد أن يؤصل فيه لعلم حفظ الأخبار التاريخية : لم يسعه إلا التأثر بقواعد علم مصطلح الحديث، واعترف بأنها :
طريقة علمية حديثة : لتصحيح الأخبار والروايات " !!.. 
وقال بعد أن ذكر وجوب التحقق من عدالة الراوي، والأمانة في خبره :
ومما يذكر مع فريد الإعجاب والتقدير ما توصل إليه علماء الحديث منذ مئات السنين في هذا الباب، وإليك بعض ما جاء في مصنفاتهم نورده بحرفه وحذافيره تنويهاً بتدقيقهم العلمي، اعترافاً بفضلهم على التاريخ " !!..
ثم أخذ ينقل نصوصاً عن بعض أئمة المسلمين في هذا الشأن ...!

6... 
وأما الشيخ (فاروق حمادة) فيقول في طليعة كتابه (المنهج الإسلامي في الجرح والتعديل ص 14) :
وهذا البحث قد انفرد به المسلمون دون غيرهم، وشهد لهم بذلك كثير من باحثي الفرنجة وغيرهم، واعترافاتهم بذلك مشهورة مسطورة لا حاجة بي إلى التعريج عليها " !!..

7...
وأما الكاتب (روبسون) ففي كتابه (الإسناد في التراث الإسلامي ص 26) فيقول :
أن بعض المستشرقين فطنوا إلى أن ما يُروى عن كبار الصحابة من الحديث : أقل بكثير مما يروى عن صغارهم ، وقد رأى أن ذلك يحمل على الاعتقاد بصحة ما نقله المحدثون أكثر مما نتصور – أي مما يتصوره المستشرقون – إذ لو اختلق المحدثون الأسانيد : لكان بإمكانهم جعلها تعود إلى كبار الصحابة " !!..


8...
وكما استطاع الكاتب السابق التأكد من صحة علم السند بهذه اللفتة البسيطة التي ما كانت لتفوت على أصحاب علوم الإسناد لو كانوا كاذبين ومدلسين كما يدعي الحاقدون والكاذبون من المستشرقين ومَن تربوا على كتبهم من منكري السنة والحداثيين والتغريبيين والمعتزلة الجدد وغيرهم :


فقد كتب الأستاذ الألماني (هارولد موتزكي) : عن طريقته التي أثبت من خلالها أنه :
بالإمكان إثبات أن مصنف عبد الرزاق : يرجع إلى الوقت الذي يزعمه المسلمون. ومن خلال بحثه : أصبح من الصعب على المستشرقين في هذا الوقت : زعم أن المسلمين زيفوا الإسناد في بداية منتصف القرن الثاني : وكما كانوا يزعمون ذلك من خلال دراسات قديمة قام بها مستشرقون من أمثال شاخت Schacht و جولدزهير Goldziher " !!!..
وتعتمد طريقة (هارولد موتزكي Harlod Motzki) على :

نقد الإسناد : من خلال تبين أنه من المستحيل (من ناحية الاحتمالاتتزييف كل هذه الأسانيد التي تفرعت على هذه المدة الطويلة : وعلى مناطق جغرافية شتى : وعلى رجال بهذا العدد الكبير !!.. ولكن الإسناد بقي إلى درجة كبيرة متصلا ً" !!..
وبعد هذه المرحلة : يبدأ (موتزكي) بمقارنة الرويات التي تدور حول حديث ٍواحد ٍ: ولا يقتصر على جمع كل الروايات من كتب الحديث فقط ولكنه : يجمع أيضا ًروايات من كتب التاريخ والطبقات : ثم يبين من خلال مقارنة النصوص أن هذا الاختلاف : ليس اختلاف يرجع في مجموعه إلى مؤلفي الحديث ولكنه اختلاف نجم عن : 
رواية من خلال السمع من شخص ٍإلى شخص ٍآخر " !!..

9... 
ويقول الكاتب (برنارد لويس) في كتابه (الإسلام في التاريخ ص 104- 105 عام 1993 م) : والترجمة من عندي (أبو حب الله) : وسوف أذكر النص الإنجليزي الأصلي لاحقا ًوالشكر موصول للأخ (د. هشام عزمي) :
في وقت مبكر : أدرك علماء الإسلام خطر الشهادات الكاذبة والمذاهب الفاسدة : فوضعوا علما ًلانتقاد الأحاديث والتراث : وهو (علم الحديثكما كان يُدعى .. وهو يختلف لاعتبارات كثيرة عن علم النقد التاريخي الحديث !!.. ففي حين أثبتت الدراسات الحديثة اختلافا ًدائما ًفي تقييم صحة ودقة السرد القديمة(أي في غير الإسلام) : نجد أن الفحص الدقيق له (أي لعلم الحديث) باعتنائه بسلاسل السند والنقل وجمعها وحفظها الدقيق من المتغيرات في السرد المنقول : تعطي التأريخ العربي في القرون الوسطى احترافا ًوتطورا ًلم يسبق له مثيل في العصور القديمة !!.. ودون حتى أن نجد له مثيلا ًفي الغرب في عصوره الوسطى في ذلك الوقت !!.. والذي بمقارنته (أي علم الحديث عند المسلمين)بالتأريخ المسيحي اللاتيني : يبدو الأخير فقيرا ًوهزيلا ً!!.. بل وحتى طرق التأريخ الأكثر تقدما ًوتعقيدا ًفي العالم المسيحي اليوناني : فلا تزال أقل من المؤلفات التاريخية للإسلام في مجموع تنوع وحجم وعمق التحليل " !!..

وإليكم النص الأصلي باللغة الإنجليزية : 
From an early date Muslim scholars recognized the danger of false testimony and hence false doctrine, and developed an elaborate science for criticizing tradition. " Traditional science", as it was called, differed in many respects from modern historical source criticism, and modern scholarship has always disagreed with evaluations of traditional scientists about the authenticity and accuracy of ancient narratives. But their careful scrutiny of the chains of transmission and their meticulous collection and preservation of variants in the transmitted narratives give to medieval Arabic historiography a professionalism and sophistication without precedent in antiquity and without parallel in the contemporary medieval West. By comparison, the historiography of Latin Christendom seems poor and meagre, and even the more advanced and complex historiography of Greek Christendom still falls short of the historical literature of Islam in volume, variety and  analytical depth. 
(Bernard Lewis, Islam In History, 1993, Open Court Publishing, pp.104-105)

10... 
ومن باب الإشارة إلى جهالات وافتراءات أولئك المستشرقين الذين تعرضوا لعلم الحديث والإسناد زعموا : فخرجوا لنا بالغرائب : سواء في نتيجة أبحاثهم : أو حتى الغرائب في طريقة بحثهم :

فهذا (شاخت) والذي ولد عام 1902 م : زعم أنه أجرى دراسة على (الأحاديث الفقهية وتطورها) : وكان محل دراسته في ذلك كتابي (الموطأ) للإمام مالك و(الأم) للإمام الشافعي رحمهما الله :
فخرج بغرائب نتائج مَن يجهل أو يتجاهل عن عمد : ثم قام بكل بساطة بتعميم نتائج دراسته تلك : علىكل كتب الحديث الأخرى !!.. تلك النتائج التي تخلص إلى أن السند : ما هو إلا جزء اعتباطي في الأحاديث !!.. وأن الأسانيد : قد بدأت بشكل بدائي : حتى وصلت إلى كمالها في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري (وهو ما كذبه مرجليوث نفسه كما أوردت من كلامه بالأعلى : وهو مَن هو في عدائه للإسلام هو الآخر) !!.. وأنها كانت كثيراً ما لا تجد أقل اعتناء !!.. ولذا : فإن أي حزب يريد نسبة آرائه إلى المتقدمين : كان يختار تلك الشخصيات : فيضعها في الإسناد !!!..
وغفل أو تغافل هذا المستشرق (شاخت) :
أن كتب الفقه والكتب الحديثية الفقهية عموما ً(ككتابي الموطأ والأم وإلى اليوم) :
لا تعتني كثيرا ًبالأسانيد ولا بذكرها كاملة ً: بقدر ما تعتني بذكر متون الآحاديث التي سيستسقي منها العالم الحُكم الشرعي أو يُحلله !!!..
فقد يكتفي العالم أحيانا ًبذكر آخر راوي ٍأو آخر راويين فقط من سلسلة السند لعدم الإطالة !!..
وذلك بخلاف كتب الحديث أصلا ً!!!.. والتي يجب للعالم فيها ذكر السند كاملا ًلكل حديث ٍمما وصله !.. مثل مسند أحمد بن حنبل وأبي يعلي وغيرهما مثلا ً!!.. ومثل صحيحي البخاري ومسلم وغيرهما !!.. ومثل سنن الترمذي وابن ماجة والنسائي وأبي داود !!.. 

ومن المستشرقين أيضا ًمن شكك في بدايات الإسناد كما فعل (كايتاني) المتوفي 1926 م .. والذي زعم في حولياته قوله :
أن الأسانيد : قد أضيفت إلى المتون فيما بعد : بتأثير ٍخارجي ( !! ) لأن العرب : لا يعرفون الإسناد ( !! ) وأن استعمال الأسانيد إنما بدأ أول ما بدأ بين عروة بين الزبير المتوفى سنة 94هـ، و ابن إسحاق المتوفى سنة 151هـ ( !! ) وأن عروة لم يستعمل الإسناد مطلقاً ( !! ) وأن ابن إسحق استعملها بصورة ليست كاملة " !!!.. 

وأما (شبرنجر) المتوفي عام 1893 م : فيشير إلى ما أسماه (( تعاسة نظام الإسناد )) !!!.. وأن اعتبار الحديث شيئاً كاملاً سنداً ومتناً : قد سبَّب ضرراً كثيراً وفوضى عظيمة ( !! ) وأن أسانيد عروة مختلقة :ألصقها به المصنفون المتأخرون !!.. 

وأما (ميور) المعاصر لـ (شبرنجر) : فينتقد طريقة اعتماد الأسانيد في تصحيح الحديث : لاحتمال الدس في سلسلة الرواة ( !! )

وكأني به لم يقرأ كلمة ًواحدة ًمن علم الحديث والإسناد ولا الجرح والتعديل !!.. 
والحقيقة :
أن هؤلاء القوم من المستشرقين الغير منصفين : إنما أكل قلوبهم الحقد والحسد على علم الحديث لدى المسلمين : والذي تفردت به أمة الإسلام بين الأمم : بل بين ديانات الأمم جميعها وكتبها المقدسة وتراثها وتاريخها : وبعد أن يسره الله تعالى لها وهداها إليه لحفظ السنة الشارحة للقرآن والدين :
بعكس ما في كتب اليهود والنصارى مثلا ًمن زخم ٍفي الكتابات والمخطوطات والأخبار والإصحاحات والأسفار والأناجيل والرسائل : والتي لا يُعلم لها حتى اليوم : سند ٌواحد ٌمتصل ٌ: معروف ٌحال أشخاصه عدول !!..  
والله المستعان ..

ملحوظة : مستفاد من موقع ملتقى أهل الحديث ..