التسميات

الثلاثاء، 3 يوليو، 2012

الرد على عبد الحسين شرف الدين الموسوي ..
وفيه الرد على شبهاته حول 23 حديث لأبي هريرة ..

الإخوة الكرام ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

في عادة الباطل عندما يتناقل الأكاذيب رغم تفاهتها وتناقضها :
وقد أعماه الهوى والحقد عن رؤية ذلك التناقض حتى ولو كان 
تناقضا ًمع عقيدته نفسه ...
فموعدنا اليوم مع فضح أكاذيب وافتراءات الشيعي الرافضي
(عبد الحسين شرف الدين الموسوي) : عندما أراد الطعن في 
عدد من الأحاديث التي رواها (أبو هريرة) رضي الله عنه :
والتي ظن - كأغلب منكري السنة - أن أبا هريرة قد انفرد
بها وما فيها مما قد تستغربه النفس من أخبار : فلم يلتفت بجهله 
وعماه لا أقول إلى أنها رواها غير أبي هريرة الكثير من الصحابة 
ولكني أقول : لم ينتبه بجهله وعماه إلى أنها أحاديث مروية ومنقولة 
في كتب أحاديث الشيعة أنفسهم ولاسيما في عصورهم الأولى ..
فتعالوا معا ًنلمس مدى جهل الطاعنين في أبي هريرة : وكيف
يعمي الحقد والغل عقولهم ويشلها عن العمل والنظر ..
------ 

(ملحوظة 1 : تمت طباعة كتاب (أبو هريرة شيخ المضيرة)
لـ (محمود أبي رية) : في مدينة صور بلبنان 1957م :
بالاستعانة بالشيعة الروافض الذين كان بينه وبينهم اتصالات
ورسائل مثل : مرتضى الرضوي ومرتضى العسكري
ورشيد الصفار
 .. وقد نقل (أبو رية) معظم شبهاته عن أولئك
الروافض ومنهم عبد الحسين شرف الدين الموسوي هذا )....
---

(ملحوظة 2 : قد قمت بنقل ردود هذه الرسالة مِن كتاب :
(عذرا ًأبا هريرة) للكاتب (إيهاب بن فتحي عاشور
جزاه الله خيرا ًبما جمع وكتب وجعله في موازين حسناته) .........
--- 

(ملحوظة 3 : تحتوي كتب الشيعة ثلاثة أصناف مِن الآحاديث ..
الأول نقلوه عن أهل السُـنة كما هو : وحتى برواته من الصحابة
مثل أبي هريرة وغيره واستشهدوا به .. وذلك نجده فقط في كتبهم
القديمة : قبل أن يستولي عليهم تطرف تكفير الصحابة لحد المرض ..
الثاني : ما نقلوه أيضا ًعن أهل السُـنة : ولكنهم استبدلوا
النبي وأسماء الصحابة
 : بأسماء الأئمة المعصومين عندهم :
أو : قاموا بتأليف آحاديث مُماثلة تماما ًلِما في كتب السُـنة
عندنا : ثم نسبوها لرواة من آل البيت والشيعة مِن عندهم ..
وأما الثالث : والذي صار بمرور الزمن : أكبر محتوى كتبهم 
يعتمد عليه : فهو ما ألفوه مِن عند أنفسهم وإلى اليوم : وينسبونه
لآل بيت النبي : بغير سندٍ منطقي يُعتد به : يطعنون به في
الصحابة وزوجات النبي .. ويُغالون في شخص علي وأبنائه
وأئمتهم : حتى ألفوا عنهم الأساطير العُجاب !.. ووضعوا
فيه أسس مذهبهم الباطل : مِن القول بتحريف القرآن
ونقصه وإخفاءه والقول بوجوب التقية والكذب والقول
بزواج المتعة والقول بالولاية والوصاية ........ إلخ
وهكذا امتلأت كتبهم بالثلاثة أنواع مِن الحديث :
المنقول كما هو .. والمنقول بتحريف .. والذي مِن عندهم
فامتلأت كتبهم لذلك بالمتناقضات الكثيرة) ....
---

(ملحوظة 4 : الهدف الأول مِن هذه الرسالة : ليس بيان
رد أهل السُـنة على شبهات عبد الحسين في آحاديث أبي
هريرة : بقدر ما هو : بيان تعارض أقوال عبد الحسين :
مع القرآن !!.. بل : ومع كتب مذهبه نفسه !.. برغم أن
عبد الحسين هذا : يُعتبر آية مِن آيات الله عند الشيعة !!!..
وأحد كبار المجتهدين عندهم في العصر الحديث) !....
---

(ملحوظة 5 : قد روى أبو هريرة ما يقارب 2000
حديث بغير المكررات : تشمل جميع مناحي الدين
التي لا غنى لمسلم ٍعنها : مِن عقيدة وتوحيد وأخلاق
ومعاملات وعبادات وغيبيات ...... إلخ ..
وتقبلتها الأمة بأسرها لأكثر مِن 1400 عام : مِن
شرقها لغربها : ومِن شمالها لجنوبها : فدانت كلها
بالفضل لهذا الصحابي الجليل وأمثاله رضي الله عنهم
أجمعين : ثم يأت كل طاعن أو باغي شهرة : ليختار
مِن بين كل ذلك : ما هو أقل مِن 30 حديث تستغربه
أفهامهم وتأباه عقولهم التي ترتبت على التشكيك :
ليطعن بهم في ذلك الصحابي !!.. وهذه الآحاديث التي
برغم ذلك : لها ردود مفحمة كما ستقرأون معي في هذه 
الرسالة من علماء الشيعة أنفسهم : فما بالنا بعلماء السنة !) ...
----------------

1)) حديث : خلق الله آدم على صورته ...

والحديث رواه البخاري ومسلم عن (أبي هريرة) رضي الله
عنه .. وروى نحوه (ابن عمر) رضي الله عنه أيضا ً..
---
فأخذ (عبد الحسين) يصول ويجول كعادة مُنكري السُـنة :
في تكذيب الحديث : والذهاب بأن (أبا هريرة) إنما أخذه
عن صديقه (كعب الأحبار) الذي نقله له بدوره عن اليهود
مِن (سِفر التكوين 1- 27) ....
---
ونقول : نقرأ عن الأئمة المعصومين عندهم في كتاب :
(زبدة الأربعين حديثا ًللخميني 38 صـ 264) ما نصه :
فعن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عما يروون :
إن الله عز وجل : خلق آدم على صورته ! فقال : هي صورة
مُحدثة مخلوقة : اصطفاها الله واختارها
 (أي للإنسان)
على سائر الصور المختلفة : فأضافها إلى نفسه : كما
أضاف الكعبة إلى نفسه فقال تعالى
 (بيتي) .. وقال أيضا ً:
(ونفخت فيه من روحي) " ...
ثم قال (الخميني) :
وهذا الحديث : هو مِن الآحاديث المشهورة بين السُـنة
والشيعة : ويُستشهد به دائما ً! وقد أيد الإمام الباقر صدوره !
وتولى بيان المقصود مِنه
 " !!!!...
---

وقد علق شيخ الشيعة أيضا ً(محمد الكراجكي) في كتابه
(كنز الفوائد) على هذا الحديث تحت عنوان (تأويل الخبر) :
فقال :
إن سأل سائل فقال : ما معنى الخبر المروي عن النبي :
أنه قال : إن الله تعالى خلق آدم على صورته ؟.. أوليس
ظاهر ذلك الخبر يقتضي التشبيه له تعالى بخلقه ؟..
فإن لم يكن على ظاهره : فما تأويله ؟ الجواب
 (باختصار):
إما أن تكون الهاء عائدة إلى الله تعالى : فيكون المعنى
أن الله خلقه على الصورة التي اختارها له .. وإما أن تكون
الهاء عائدة إلى آدم : فيكون المعنى : أن الله قد خلق آدم
على صورته التي شوهد عليها 
(أي صورة البشر التي
نعرفها) : أي أنه لم يمر بمراحل التكوين التي قبلها
مثل باقي البشر : النطفة والعلقة والمضغة .... إلخ :
وإنما : خلقه على صورته هكذا مرة ًواحدة
 " ...
---

فيا سبحان الله ! أين (عبد الحسين) في تمحيصه وتنقيبه
مِن كتبه هو شخصيا ً(وهو الآية مِن آيات الشيعة) !
ويا سبحان الله : إذا كان هذا هو رد علماء الشيعة :
فلماذا لا يقرآ المسلمون رد علماء السُـنة عن شبهات
الآحاديث التي تلتبس إلا على العلماء ؟!!!..
--------

2)) حديث : رؤية الله يوم القيامة ..

والحديث رواه البخاري ومسلم أيضا ًعن (أبي هريرة)
رضي الله عنه ...
والحديث مِن الآحاديث الطويلة ... فيه بيان اتباع كل
مُـشرك لمعبوده في النار .. وفيه ذِكر إتيان الله عز
وجل للمؤمنين في غير الصورة التي يعرفونها ..
ثم إتيانه لهم بالصورة التي يعرفونها .. وفيه المرور
على الجسر المضروب على النار .. وفيه إخراج مَن
كان يشهد أن لا إله إلا الله مِن النار بعد أن امتحشوا :
فتعرفهم الملائكة بأثر السجود ..... إلخ
---

والحديث رواه أكثر مِن 20 صحابي !!!!.. (أي ليس
أبي هريرة فقط
) !.. ومِن هنا ينكشف غرض (عبد
الحسين
) الحقيقي كما قلت لكم : ألا وهو الطعن في معتقد 
أهل السُنة في رؤية الله تعالى يوم القيامة .. وحقده على أبي هريرة !
---

وشبهات (عبد الحسين) التي آثارها :
قد فندها مِن قبل علماء أهل السُـنة الأجلاء .. مثل (ابن
الجوزي
) رحمه الله .. ومثل ما نقله (ابن حجر) في
كتابه (فتح الباري م13/ 605) :
حيث بينوا أن كلمة الصورة : لا تستلزم تحديد الله
تعالى بصورة معينة : وإنما : قد تعني العلامة ..
إلى آخر ما أورده في شرح ذلك مِن أكثر مِن وجه ..
---

وأما اعتراض (عبد الحسين) : على أن الله تعالى
(( يأتي )) المؤمنين .. أي يتحرك ويجيء ويذهب :
فيا سبحان الله : أما يقرأ القرآن ؟!!!..
هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل مِن الغمام
والملائكة وقضي الأمر
 " البقرة 210 !!!..
هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة : أو يأتي ربك :
أو يأتِ بعض آيات ربك
 " الأنعام 158 ..
كلا إذا دُكت الأرض دكا ًدكا ً: وجاء ربك والملك
صفا ًصفا ً
" الفجر 21- 22 ...
---

وأما اعتراضه على إمكانية رؤية الله تعالى : فهذا مردود
عليه وعلى المعتزلة ومَن شابههم بأكثر مِن وجه ..
أشهرها قول الله تعالى :
وجوهٌ يومئذٍ ناضرة : إلى ربها ناظرة " ..
القيامة 22- 23 .. وقولهم بأن (ناظرة) هنا هي بمعنى
منتظرة : فخطأ !!.. لأن الانتظار : لا يُستخدم معه حرف
(إلى) !!!..
كما أن رؤية الله تعالى لا تستلزم الإحاطة به !!.. تماما ً
كما ينظر أحدنا إلى البحر أو الكون مثلا ً: فيقع النظر بالفعل :
ولكنه : أبدا ًلا يُحيط به ولا بنهاياته المترامية !!!...
وهذا هو تفسير " لا تدركه الأبصار " !.. فالإدراك :
يختلف عن الإبصار !...
وأما الرؤية في الدنيا : فهي مُحالة ٌ: كقول الله عز وجل
لـ (موسى) عليه السلام مثلا ً: " لن تراني " .. وكقول
النبي في حديث المعراج : " نورٌ : أنى أراه " ؟!!......
رواه مسلم والترمذي عن (أبي ذر) رضي الله عنه ....
--------

وأما عن أقوال (المعصومين) عند الشيعة : فقد أثبتوا
ما هو أبعد مِن البصر : أثبتوا إدراك الله تعالى : ولكن :
بالتخيل أو الوهم القلبي ...
فقد روى (الكليني) (وهو عند الشيعة في منزلة البخاري
عندنا
) والصدوق عن (أبي الحسن الموصلي) : عن
(أبي عبد الله) قال " جاء حَبر إلى أمير المؤمنين فقال :
يا أمير المؤمنين : هل رأيت ربك حين عبدته ؟.. فقال :
ويلك : ما كنت أعبد ربا ًلم أره !.. قال : وكيف رأيته ؟
قال : ويلك : لا تدركه العيون في مشاهدة الأبصار !..
ولكن : رأته القلوب بحقائق الإيمان
 " !!..
وفي كتاب (التوحيد ج 11 صـ 112) لـ (ابن بابويه
القمي
) :
روى الصدوق عن (أبي هاشم الجعفر) عن (أبي حسن
الرضا
) قال :" سألته عن الله : هل يُوصف ؟.. فقال :
أما تقرأ القرآن ؟.. قلت : بلى !.. قال : أما تقرأ قوله :
لا تدركه الأبصار وهو يُدرك الأبصار ؟.. قلت : بلى !
قال : فتعرفون الأبصار ؟.. قلت : بلى !.. قال : وما
هي ؟.. قلت : أبصار العيون ؟.. فقال : إن أوهام القلوب
أكثر مِن أبصار العيون
 " ...
---------

3)) حديث : لا تــُملأ النار : حتى يضع الله رجله فيها ..

والحديث رواه البخاري ومسلم أيضا ًعن (أبي هريرة)
رضي الله عنه ... وروى نحوه أيضا ً(أبو سعيد الخدري)
و(أنس) رضي الله عنهما ..
وفي الحديث : تتحدث الجنة والنار إلى بعضهما البعض
عن مَن يدخل كل ٍمِنهما .... إلى أن قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم في آخر الحديث :
وأما النار : فلا تمتليء حتى يضع الله رجله عليها :
فتقول : قطٍ قط
 (أي كفى كفى) : فهنالك تمتليء :
ويُزوى بعضها إلى البعض
 " ........
---

فأخذ (عبد الحسين) يطعن في الحديث : ويُكذبه عقلا ً
ومعنا ً: ويسخر مِن كيفية تحدث الجنة والنار : بل :
ومِن كونهما كجمادات : تفهم وتعي أصناف الداخلين
في كل ٍمِنهما !!!!.... إلى آخر ما قاله ..
----

فعجبا ًلـ (عبد الحسين) هذا !!!...
فإننا إذا حملنا الحديث على المعنى المجازي : فلا
شيء فيه !!.. وإذا حملناه على المعنى الحقيقي :
فأيضا ً: القرآن يُساند ذلك !!!!...
فمِن المعنى المجازي : قولنا مثلا ً:
أن المدينة خرجت لاستقبال النبي " ....
فهل يعني ذلك أن الجبال والبيوت والشجر .. إلخ :
كل ذلك: قد تحرك وخرج لاستقبال النبي ؟!!!..
--

وأما المعنى الحقيقي : فما الغريب في تحدث الجنة
أو النار : والله تعالى قال للسماوات والأرض :
ائتيا طوعا ًأو كرها ً: قالتا : أتينا طائعين " فصلت !..
بل وذكر لنا الله تعالى بالفعل : كلاما ًلجهنم (التي
يعترض على كلامها عبد الحسين
) حيث يقول :
يوم نقول لجهنم : هل امتلأت ؟.. وتقول : هل مِن
مزيد
 " ق 30 !!............
-----

وأما عن كتب الحديث عند الشيعة عن أئمتهم
المعصومين : فقد امتلأت بمثل هذا !!!!.. ففي كتاب
(بحار الأنوار 8/258) لـ (محمد باقر المجلسي) : باب
الجنة والنار : نقرأ : عن (علي) عن (النبي) قال :
تــُكلم النار يوم القيامة ثلاثة : أميرا ًوقائدا ً
وذا ثروة مِن المال ........
 إلى آخر الحديث) ....
وفي نفس الباب مِن الكتاب أيضا ً(8/198) :
عن (أبي بصير) عن (أبي جعفر) قال :
إذا كان يوم القيامة : نادت الجنة ربها فقالت :
يا رب : أنت العدل .. قد ملأت النار مِن أهلها كما
وعدتها : ولم تملأني كما وعدتني ؟.. قال : فيخلق
الله خلقا ً: لم يروا الدنيا : فيملأ بهم الجنة : طوبى
لهم
 " !!!....
---

وأما إثبات القدم أو الرجل لله تعالى : فنحن نثبته :
ولا نتعدى ذلك : بل نقول : " ليس كمثله شيء " !
فقد جاء في القرآن أن الله تعالى : سميع وبصير !..
وأنه عز وجل له : عين ويد !!!...
صنعتك على عيني " !!.. " إنك بأعيننا " !..
يد الله فوق أيديهم " !....
---

فهل رأيتم إخواني : كيف أن الحاقدين على (أبي
هريرة
) : لا ينظرون إلا إلى انتقاصه : حتى ولو
على حساب القرآن أو مذهبهم أو حتى عقلهم !!!..
----------

4)) حديث : نزول الرب كل ليلة إلى السماء الدنيا ..

وهو الذي رواه (أبو هريرة) رضي الله عنه في البخاري
ومسلم : عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول :
ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا
حين يبقى الثلث الأخير مِن الليل يقول : مَن يدعوني
فأستجيب له ؟ مَن يسألني فأعطيه ؟ مَن يستغفرني
فأغفر له ؟ 
".....
-----

قال فيه (عبد الحسين) :
أن الله تعالى يتنزه عن النزول والصعود والمجيء
والذهاب والحركة والانتقال ........ إلى أن نعى على
الحنابلة : ما قالوه بسبب مثل هذه الآحاديث : حتى
أنه أورد قصة شيخ الإسلام (ابن تيمية) عندما كان
يخطب في دمشق يوم الجمعة : فنزل عن منبره
درجة : ضاربا ًلهم مَثــَل نزول الله تعالى للسماء
الدنيا !!!!............
----

فأما المجيء والذهاب والانتقال ... إلخ :
فقد أوردنا فيما سبق : أدلته من القرآن نفسه !!..
---

وأما مِن كتب الشيعة أنفسهم :
فقد أخرج الصدوق في توحيده : وفي حديث احتجاج
الصادق على (الزنادقة) و(الثنوية) : وبإسناده عن
(هشام بن الحَكم) : في حديث الزنديق الذي أتى (أبا
عبد الله
) وسأله عن (الرحمن على العرش استوى)
.................. وبعد أن فسر له (أبو عبد الله)
تنزيه الله عز وجل عن التمثيل والتحيز ... وفسر
له علوه في السماء .. وأننا نرفع لذلك أيدينا في
الدعاء لأعلى : نحو العرش الذي جعله الله معدن
الرزق : فسأله الزنديق :
فإنك تقول أنه : ينزل إلى السماء الدنيا ؟!!!!!..
فقال له (باختصار وتصرف) :
أن ذلك ثابت في الأخبار عن النبي : ولكنه لا يحدث
كما يحدث لنا نحن المخلوقين !.. فنزول الله تعالى :
فكما هو في السماء الدنيا : فهو فوق عرشه أيضا ً!
وإنما نزوله : هو كشفه عن عظمته : وأنه يُري
أولياءه نفسه حيث شاء : ويكشف لهم ما شاء مِن
قدرته : ومنظره في القرب والبعد سواء
 " ...
---

بل وهناك في كتب الشيعة ما هو أكثر مِن ذلك مثل :
زيارة الله لقبر (علي) ! فعن (أبي وهب القصري) قال :
دخلت المدينة : فأتيت أبا عبد الله فقلت له :
جعلت فداك : أتيتك ولم أزر قبر أمير المؤمنين !
فقال : بئس ما صنعت : لولا أنك مِن شيعتنا : ما
نظرت إليك .. ألا تزور مَن يزوره الله تعالى مع
الملائكة : ويزوره الأنبياء عليهم السلام : ويزوره
المؤمنون ؟!!.. قلت : جُعلت فداك : ما علمت
ذلك 
" !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!...
---

بل والكثير مِن الروايات الأخرى التي تحكي عن زيارة
الله لقبر الحسين ليلة الجمعة !!!..
وما أورده شيخهم العلامة (ميرزا محمد تقي) المُلقب
بـ (حُجة الإسلام) لديهم : نقلا ًعن (مدينة المعاجز)
عن (دلائل الطبري) : مِن أن الله تعالى يزور الحسين
ويصافحه !!!.. ويقعد معه على السرير !!!!!!!!..
---

وصدق والله (الرازي) حينما أرجع بدعة تجسيم الرب
وتشبيهه في أهل الكتاب إلى اليهود : وفي الإسلام :
إلى الروافض مِن أمثال :
(هشام بن الحكم وهشام بن سالم الجواليقي ويونس
بن عبد الرحمن القمي وأبي جعفر الأحول
) ...
---

وأما ما تناقله (عبد الحسين) عن شيخ الإسلام
(ابن تيمية) رحمه الله : فهو كذبٌ نقله الرحالة (ابن
بطوطة) : وفنده العلامة (بهجة البيطار) في كتابه
(حياة ابن تيمية) .............
وأما الحق : فهو أن الرافضة هم مَن وضعوا تمثيلا ً
لجلسة الله تعالى !!!...
فعن () قال :
رأيت علي بن الحسين قاعدا ً: واضعا ًإحدى رجليه
على فخذه فقلت : إن الناس يكرهون هذه الجلسة
ويقولون : إنها جلسة الرب !!.. فقال : إني إنما جلست
هذه الجلسة للملالة : والرب لا يمل : ولا تأخذه سِنة
ولا نوم
 " !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!...
--------

5)) حديث لطم موسى لعين ملك الموت ...

وقد رواه أيضا ًالبخاري ومسلم عن (أبي هريرة) رضي
الله عنه :
وقد ذكرته لكم مِن قبل .. ورددت عليه .. كما رد عليه
مِن قبل علماء أهل السُـنة والجماعة مِثل (ابن حجر)
رحمه الله تعالى في كتابه (فتح الباري 6/618) ........
---

وبينا أنه لا غريب أبدا ًفي إتيان الملائكة للبشر والأنبياء
في صورة بشر : وهم لا يعرفونهم ....
دلت على ذلك آحاديث في السُنة كثيرة (مثل حديث إتيان
المَلك للأقرع والأبرص والأعمى لاختبارهم
) .. ومِثل
قصة (إبراهيم) و(لوط) عليهما السلام مع وفد الملائكة
لكل ٍمنهما .. وكذا (جبريل) لـ (مريم) عليها السلام !
وكلهم في القرآن الذي يتناساه كل حقود بهواه :
عند الطعن في (البخاري) أو (أبي هريرة) أو (السُـنة)
----

وبهذا يندحض ما قاله (عبد الحسين) .......
وأما كلامه في التنديد بكيفية رفض (موسى) عليه
السلام للموت : ورفضه للقاء الله :
فقد رددت عليه مِن قبل في رسالة سابقة إليكم :
وأما الآن : فنورد له هذا الحديث مِن كتب المعصومين
لديه !!!!!...
---

ففي كتاب (لئالي الأخبار 1/91) للـ (تويسركاني) :
عن الصادق قال :
إن مَلك الموت : أتى موسى بن عمران فسلم عليه
فقال : مَن أنت ؟!.. قال : أنا مَلك الموت !.. قال :
ما حاجتك ؟.. قال له : جئت أقبض روحك مِن لسانك !
قال : كيف وقد كلمت به ربي ؟!.. قال : فمِن يديك !
قال : كيف وقد حملت بها التوراة ؟!.. فقال : مِن
رجليك !.. قال : كيف وقد وطأت بهما طور سيناء ؟
قال : وعد أشياء أخرى غير هذا .. فقال له مَلك
الموت : فإني أ ُمرت أن أتركك : حتى تكون أنت
الي تريد ذلك !.. فمكث موسى ما شاء الله .. ثم مرّ
برجل ٍوهو يحفر قبرا ً.. فقال له موسى : ألا أ ُُعينك
على حفر هذا القبر ؟.. إلى أن قال :
فاضطجع موسى 
(أي في القبر ليُجربه) : فرأى
مكانه مِن الجنة ! فقال : يا رب : اقبضني إليك ..
وفي آخر الحديث قال : وكان الذي يحفر القبر :
مَلك ٌبصورة آدمي : فلذلك : لا يُعرف قبر موسى
 " !!..
--------

وأما قصة لطم (موسى) عليه السلام لمَلك الموت :
فقد رواها (نعمة الله الجزائري) في كتابه !.. كما
رواها (محمد نبي التويسر كاني) في كتابه السابق
باب (في سلوك موسى عليه السلام) !!!...
حيث قال :
وقد كان موسى أشد الأنبياء كراهية ًللموت !..
وقد روي أنه لما جاءه ملك الموت ليقبض روحه :
لطمه : فاعور
 " !!!.. إلى آخر الحديث ........
--------

6)) حديث : فرار الحجر بثياب موسى عليه السلام ..

والحديث رواه أيضا ًالبخاري ومسلم عن (أبي هريرة)
رضي الله عنه :
وفيه أن بني إسرائيل كانوا يغتسلون عُراة .. ينظر
بعضهم لسوأة بعض .. وكان نبي الله (موسى) عليه
السلام حييا ًسِتيرا ًيغتسل وحده .. فقالوا : والله ما يمنع
موسى مِن الاغتسال معنا : إلا أن به آفة أو برص أو آدر
(وهو مرضٌ في الخصية) .. فأراد الله تعالى أن يُبرأه مِما
قالوا .. فذهب (موسى) يغتسل يوما ً: فوضع ثوبه على
حجر .. ففر الحجر بثوب (موسى) عليه السلام !..
فجمح (موسى) وراءه يأمره : ثوبي حجر ثوبي حجر !
فمر على ملأ ٍمِن بني إسرائيل : فلم يروا به عيبا ًفي
جسده .. فقالوا : والله ما بموسى مِن بأس !!..
حتى قام الحجر بعد : فأخذ موسى ثيابه : وطفق بالحجر
ضربا ً................
---------

فصال وجال (عبد الحسين) كعادته : طعنا ًفي الحديث
وغرابته : ونسي أن الله تعالى قد يكتب على عبدٍ مِن
عباده بعض الأذى : لكي يُري الناس مِن كراماته له :
بنصره على مَن ظلمه .. أو بإهلاك عدوه .. أو ببيان
فضله في شيءٍ مُعين ..... إلى آخر هذه الأشياء التي
لا تتأتى إلا بوقوع الأذى أولا ً
.........
---

وفي الوقت الذي ينفي فيه (عبد الحسين) أن يكون أحدٌ
قد روى مثل هذا الحديث الغريب غير (أبي هريرة) :
فقد نسي أن يبحث في كتبه هو نفسه : وفي أقوال
إمامه ووصيه السادس !!!!.. والذي ذكره أشهر
المفسرين الشيعة لآية :
يا أيها الذين آمنوا : لا تكونوا كالذين آذوا موسى :
فبرأه الله مِما قالوا
 " الأحزاب 69 ...
---

حيث نجده في تفسير (القمي) عن (أبي بصير) عن
(أبي عبد الله) .... وساق الحديث !!..
---

بل : وذكر هذا الحديث عن (أبي هريرة) : كبير
مُفسري الشيعة (الطبرسي) في (مجمع البيان) !!..
---

وأما الدفاع عن الحديث الغريب مِن الشيعة : فنقرأ فيه
لـ (نعمة الله الجزائري) وفي كتابه (النور المبين في
قصص الأنبياء والمرسلين صـ 250
) قوله :
قال جماعة مِن أهل الحديث :
إن رؤية بني إسرائيل لموسى على هذا الوضع :
لم يتعمده موسى عليه السلام !.. وليس هناك في
الحديث أنه كان يعلم أن الناس ينظرون إليه !..
فكونه مشى عُريانا ًلتحصيل ثوبه ليستتر به :
مع وقوع براءته مِما قالوه عنه :
ليس مِن المنفرات 
" !!!...
فسبحان مَن يُعمي الحاقد إلا فقط عن : ما يُريد !
---------

7)) حديث : طلب الشفاعة مِن الأنبياء يوم القيامة ..

والحديث رواه أيضا ًالبخاري ومسلم عن (أبي هريرة)
رضي الله عنه : كما رواه أيضا ًمِن الصحابة :
(أبي بكر وأبي سعيد الخدري وأنس وابن عباس)
رضي الله عنهم أجمعين ....
---

فصال وجال (عبد الحسين) طعنا ًفي الحديث :
واصفا ًإياه بـ (الهراء والهذر والتفاهة والغرابة عن
كلام النبوة
) : حيث اتهم فيه (أبا هريرة) بانتقاص
أنبياء الله (آدم وإبراهيم ونوح وموسى وعيسى)
عليهم السلام .... عندما ذكر كلٌ مِنهم ذنبا ًأو سببا ً
يخشى معه الحديث إلى الله تعالى شفاعة ًلبدء
الحساب في هذا اليوم العصيب ........
---

بل ويواصل (عبد الحسين) غرابته : في نفي حتى
ما جاء ثابتا ًفي القرآن !!!!...
فنفى معصية (آدم) لأمر ربه : برغم قول الله تعالى :
فعصى آدم ربه فغوى " !!!..
ونفى بعماه أن يكون استخدم (نوح) دعوته المستجابة
في الدنيا : في الدعاء على قومه !!.. برغم قول الله
تعالى في أواخر سورة (نوح) :
وقال نوحٌ : ربِ لا تذر على الأرض مِن الكافرين
ديارا ً.. إنك إن تذرهم : يُضلوا عبادك : ولا يلدوا
إلا فاجرا ًكفارا ً
" !!.. ثم بعدها دعا لنفسه وأهله ..
---

ونفى كذبة (إبراهيم) في الله بقوله لقومه :
إني سقيم " وهي التي مكنته مِن الإنفراد بأصنامهم
وتكسيرها !!!..
---------

بل والمفاجأة : أن نفس نص الحديث بأكمله تقريبا ً:
قد رواه أئمة (عبد الحسين) المعصومون !!!..
فعن (خيثمة الجعفي) قال :
كنت عند جعفر بن محمد : أنا والمفضل بن عمر
ليلا ً: ليس عنده أحدٌ غيرنا .. فقال له مفضل الجعفي :
جُعلت فداك : حدثنا حديثا ًنــُسر
 (أي نسعد) به .. قال :
نعم .. إذا كان يوم القيامة : حشر الله الخلائق في
صعيدٍ واحد ............
 إلى آخر الحديث ..
--------

8)) حديث : تساقط جراد الذهب على النبي أيوب ..

والحديث رواه البخاري وأحمد والنسائي عن (أبي
هريرة
) مرفوعا ً:
بينما أيوب يغتسل عُريانا ً: خر عليه ر ِجل ُ
جرادٍ مِن ذهب : فجعل يحثي في ثوبه .. فناداه
ربه : يا أيوب !.. ألم أكن أغنيتك عما ترى ؟...
قال : بلى يا رب .. ولكن : لا غنى لي عن بركتك
 "
----

فصال وجال (عبد الحسين) في مغالاته كعادته :
وطعن في كل مَن يُصدق في صحة هذا الحديث
(ومِنهم أئمته كما سنرى بجهله) !!.. وأخبر أن
خلق الجراد مِن ذهب : هي معجزة مِن المعجزات
التي لا يصنعها الله : إلا للضرورة فقط !!.. مثل أن
يتوقف ثبوت نبوة أحد الأنبياء عليها أمام الناس !
إلى آخر ما قال ............
---

وكالعادة : إذا جئنا للقرآن وإلى سُـنة النبي الثابتة :
نجد أن معجزة ًكبيرة ًمِثل الإسراء والمعراج : حدثت :
مِن غير طلب ٍمِن الكفار ولا تحدي !!!..
ولا عرفوا بها أصلا ًإلا بعد أن أخبرهم النبيُ عنها
صلى الله عليه وسلم !!!!...
---

بل : وتمتليء كتب الشيعة بخوارق العادات والأمور
مِن غير داع ٍإلا : إثبات كرامة أئمة الشيعة عند الله ...
ومِنها ما جاء مثلا ًفي كتاب (المحجة البيضاء)
لـ (محسن الكاشاني) (4/265) : أن الصادق
قد مسخ أعرابيا ً: إلى كلب !.. ثم أرجعه مرة ً
أخرى !!!!!!!.... إلى غير ذلك .....
---

ثم إن أئمة البيت المعصومون : قد رووا مثل هذا
الحديث ونحوه عن (أيوب) عليه السلام !!!..
فعن (أبي بصير) : عن (أبي عبد الله) : في قوله
تعالى عن أيوب عليه السلام : " ووهبنا له أهله
ومثلهم معهم : رحمة ًمنا : وذكرى لأولي الألباب
 "
قال : " فرد الله عليه أهله : الذين ماتوا قبل البلية !
ورد عليه أهله الذين ماتوا بعدما أصابهم البلاء :
كلهم أحياهم الله تعالى له : فعاشوا معه .....
وسُئل أيوب بعدما عافاه الله : أيُ شيء كان أشد
عليك مما مر عليك ؟.. قال : شماتة الأعداء
 (أي
شماتتهم في فقري وذهاب كل ما أملك) .. قال :
فأمطر الله عليه في داره : فراش ٌمِن الذهب :
وكان يجمعه .. فإذا ذهب الريح مِنه بشيء : عدا
خلفه فرده !.. فقال له جبريل : ما تشبع يا أيوب ؟!
قال : ومَن يشبع مِن رزق ربه
 " .......
---------

ملحوظة ما زلت أ ُذكركم أن الهدف مِن هذه الرسالة :
ليس الرد على شبهات الآحاديث وإنما : بيان : كيف
يُعمي الحقد على السُـنة أو البخاري أو أبي هريرة :
عين الحاقد : فيفعل ويقول أي شيء (حتى ولو بخلاف
مذهبه : في سبيل الانتقاص مِنهم
 !!!!!!!!!!!!!!!....
---------

9)) حديث حرق نبي لقرية نمل بسبب نملة قرصته ..

حيث روى البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه
عن (أبي هريرة) مرفوعا ً:
أن نملة ً: قرصت نبيا ًمِن الأنبياء .. فأمر بقرية النمل :
فأ ُحرقت !!.. فأوحى الله إليه : في أن قرصتك نملة :
فأحرقت أمة ًمِن الأمم تــُسبح
 " !!.. زاد في رواية :
فهلا نملة ًواحدة (وهي التي قرصتك فقط) "
----

فاستنكر (عبد الحسين) الحديث كعادته .. وقال أن
الحديث : فيه انتقاصٌ لأنبياء الله تعالى !!..
وتعجب مِن تدنيهم لكي يقتلون نملا ً؟!.. وتعجب مِن
حرقهم غيرهم بالنار ؟!.......
ونسي أن الأنبياء :
لا ينتقصهم أن يتصرفوا بخطأ ٍفي أمر ٍما : لم يكن لله
تعالى فيه نهيٌ مِن قبل !!.. وأقرب أمثلة ذلك لنا :
هو عتاب الله تعالى لنبينا (محمد) صلى الله عليه وسلم
ومَن وافقه على إبقاء أسرى كفار بدر : وعدم قتلهم :
ما كان لنبي ٍ: أن يكون له أسرى : حتى يُثخن في
الأرض
 (أي حتى يصير له شوكة بين أعدائه أولا ً: فلا
يطمعوا فيه ويستبعدوا القتل بالأسر) : تريدون عرض
الدنيا
 (حيث أراد النبيُ وصحابته أن يستعينوا بفداء
الأسرى مِن الأموال : على ما أ ُخذ مِن المهاجرين) :
والله يُريد الآخرة : والله عزيز ٌحكيم .. لولا كتابٌ مِن
الله سبق 
(أي لولا عدم وجود نهيٌ سابق لكم عن هذا)
لمسكم فيما أخذتم : عذابٌ عظيم " الأنفال 67- 68 ..
------

ولكن : دعنا مِن القرآن الآن !.. فالرجل كغيره من منكري السنة :
عندما يتعلق الأمر بهواه وحقده الشخصي : فهو أول
مَن يتعامى عن القرآن وما فيه
 !!!..
---

ولنأت إلى روايات الشيعة التي استشهدت بحديث (أبي
هريرة
) هذا !!!!...
ففي (بحار الأنوار 64/242) لـ (محمد باقرالمجلسي)
وفي كتاب (السماء والعالم) وفي باب :
(النحل والنمل وسائر ما نــُهي عن قتله) :
روى الصدوق عن (أبان بن تغلب) عن (عكرمة) عن
(ابن عباس) قال :
قال عزيرٌ (أي لله مُستفهما ً) : أنك تسخط على أهل
البلية 
(أي الذنوب) : فتعمهم بعذابك : وفيهم الأطفال !
فأمره الله تعالى أن يخرج إلى البرية : وكان الحر شديدا ً
فرأى شجرة ً: فاستظل بها ونام .. فجاءت نملة فقرصته
فدلك الأرض برجله : فقتل مِن النمل كثيرا ً!!.. فعرف
أنه مثلٌ ضُرب !.. فقيل له : يا عزير : إن القوم إذا
استحقوا عذابي : قدّرت نزوله عند انقضاء آجال
الأطفال : فماتوا أولئك 
(أي الأطفال) بآجالهم !!..
وهلك هؤلاء بعذابي
 " .......
فهذا نبيٌ : حكى المعصومون عنه قتله للنمل !!!!!!..
فأين (عبد الحسين) مِن ذلك ؟!!..
وأين هو مِن (علي بن جعفر) عن أخيه قال :
سألته عن قتل النملة : قال : لا تقتلها إلا أن
تؤذيك
 " !!..
بل وعن (ابن سنان) قال : قال (أبو عبد الله) :
لا بأس بقتل النمل : آذتك أو لم تؤذك " !!!..
وأما عن (الحرق بالنار) : فعن (مسعدة بن زياد)
قال : سمعت (جعفر بن محمد) يقول :
.... وسُئل عن قتل الحيات والنمل في الدور (أي
في البيوت) : إذا آذين : قال : لا بأس بقتلهن
وإحراقهن إذا آذين
 " !!!..
-----------

10)) حديث : سهو النبي في الصلاة ..

والحديث رواه البخاري ومسلم عن (أبي هريرة) ..
ورُوي أيضا ًعن (عمران بن الحصين) كما عند مسلم
وابن ماجة وأبي داود .. كما رواه (ابن مسعود) أيضا ً..
---

فصال وجال (عبد الحسين) في مغالاته : في التنديد بهذا
الحديث الذي يقدح في شخص النبي (محمد) ويصفه
بالنسيان والسهو في الصلاة !!.. إذ كيف ينسى أو
يسهو في الصلاة وهو خاتم النبيين وسيد المرسلين !
ويقول (عبد الحسين) في غرور ٍجاهل :
أنه (أي عبد الحسين) لو سهى في صلاته : لاستولى
عليه الحياء ! ولأخذه الخجل ! ولاستخف به وبعبادته
المؤتمون : فالنسيان لا يجوز على أنبياء الله أبدا ً!..
----

ونسي (عبد الحسين) أول ما نسي (كعادته) : نصوص
القرآن الكريم عن أنبياء الله صلوات الله عليهم أجمعين
وعن نبيه (محمد) صلى الله عليه وسلم :
سنقرئك فلا تنسى : إلا ما شاء الله " !!...
وإما يُنسينك الشيطان : فلا تقعد بعد الذكرى مع
القوم الظالمين
 " !!.. " واذكر ربك إذا نسيت " !!
فلما بلغا (أي موسى وفتاه) مجمع البحرين : نسيا
حوتهما 
" !!.. " ولقد عهدنا إلى آدم مِن قبل :
فنسي : ولم نجد له عزما ً
" ..................
------

وأما عن المعصومين عند الشيعة : فقد جاء في كتاب
(بحار الأنوار 17/101) لـ (محمد باقر المجلسي) :
عن (علي) قال :
صلى بنا رسول الله الظهر : خمس ركعات !!......
ثم انفتل : فقال له بعض القوم : يا رسول الله : هل
زيد في الصلاة شيء ؟!.. فقال : وما ذاك ؟!.. قالوا :
صليت بنا خمس ركعات !.. قال : فاستقبل القبلة :
وكبر وهو جالس : ثم سجد سجدتين 
.......... إلخ "
---

وروى (أبو الصلت الهروي) قال : قلت لـ (الرضا) :
إن في سواد (أي جماعة) الكوفة قوما ً: يزعمون
أن رسول الله : لم يقع عليه السهو في صلاته !!!..
فقال : كذبوا لعنهم الله !!.. إن الذي لا يسهو : هو
الله الذي لا إله إلا هو
 " !!!...
---------

ولعدم التطويل عليكم : فسأذكر باقي شـُبه الآحاديث
(عبد الحسين) على (أبي هريرة) باختصار ............
ولمَن أراد الاستفاضة : فليرجع لكتاب (إيهاب بن
فتحي عاشور
) : (عذرا ًأبا هريرة) : أو يطلب مِني
تفاصيل نقطة بعينها : وأنا أ ُرسلها له بإذن الله .....
-------

11)) حديث أن النبي كان يغضب ويجلد ...

والحديث رواه غير (أبي هريرة) : (جابر) و(عائشة)
و(أنس) رضي الله عنهم أجمعين !!.....
---

ورواه مِن أئمة البيت المعصومين عنده : عن (علا عن
محمد عن أبي جعفر
) : وذكر حديثا ًمماثلا ًلهذا الحديث !
كما ذكر (الكليني) عن (أبي عبد الله) : أن النبي غضب
على رجل ٍمتكلم ٍللنبي باستقصاء مِن وفد اليمن : ولكنه
سخي ......... إلخ
--------

12)) حديث : ظهور الشيطان لرسول الله في الصلاة ..

والحديث رواه البخاري ومسلم عن (أبي هريرة) رضي
الله عنه .... وفيه تعرض الشيطان للرسول في الصلاة
وفي رواية (أحد الجن) : فأمكن الله رسول الله مِنه :
حتى كاد يربطه في سارية المسجد : لولا أنه تذكر دعوة
أخيه (سليمان) عليه السلام " وهب لي مُلكا ًلا ينبغي
لأحدٍ مِن بعدي
 " ....
فتعجب (عبد الحسين) مِن كيفية تمثل الجن في صورة
إنسان !!!.......... إلى آخر ما قال ...
---

والحديث ذكره (محمد باقر المجلسي) في كتابه (بحار
الأنوار
) : في كتاب (السماء والعالم) باب :
(ذِكر إبليس وقصصه) !!!.. كما ذكره مرة ًثانية ًأيضا ً
في كتاب (النبوة) باب : (في معنى قوله : وهب لي
مُلكا ًلا ينبغي لأحدٍ مِن بعدي
) (بحار الأنوار 63/297)
وذكره أيضا ًفي كتاب (تاريخ النبي) باب : (معجزاته
في استيلائه على الجن والشياطين
) (18/82) !!...
وأما استهزاء واستنكار (عبد الحسين) بأن يكون للجن
أو الشيطان جسما ً: يُمكن ربطه به :
فقد تغافل عما جاء في كتاب (الأنوار النعمانية 2/168)
لـ (نعمة الله الجزائري) عن الصدوق بإسناده إلى
(علي) : أن (عليا ً) جلس على صدر إبليس الذي جاء
في صورة رجل أحدب الظهر : وهمّ أن يخنقه : إلا
أنه ضحك وتركه : عندما أخبره إبليس أنه يُحبه جدا ً!
وأنه ما مِن أحدٍ يبغضه : إلا شارك إبليسُ أباه في
أمه !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!....
----

وأما إذا أراد (عبد الحسين) أن يستهزيء بخرافاتٍ
بحق : فليقرأ مثلا ًما جاء في كتاب ٍمثل : (مدينة معاجز
1/147- 151
) لـ (هاشم البحراني) باب : معاجز
الإمام أمير المؤمنين : الباب 29 : نقلا ًعن (الأنوار)
مِن أن (عليا ً) رضي الله عنه : أرسله رسول الله مع
(عطرفة) الجني لقومه المسلمين ليحكم بينهم وبين
مَن خالفهم : فأخذه معه تحت الأرض ........ إلى آخر
القصة أن (عليا ً) قتل مِن الجن البُغاة : 80 ألفا ًبسيفه
ونترك التعليق لـ (عبد الحسين) !!!..
-----------

13)) حديث : نوم النبي عن صلاة الصبح ..

والحديث رواه الإمام مسلم عن (أبي هريرة) رضي الله عنه ....
وأما عن استنكار (عبد الحسين) لنوم رسول الله عن
صلاة الصبح (مرة ً) هو ومَن معه مِن التعب :
فقد أثبت أئمة الشيعة (حُجج الله على خلقه كما يقولون)
هذا الحديث !!!!...
ففي كتاب (الفقيه) عن (سعيد الأعرج) قال :
سمعت أبا عبد الله يقول : إن الله تعالى : أنام رسول
الله عن صلاة الفجر : حتى طلعت الشمس
 ...... إلى
أن ذكر الحِكمة مِن ذلك قائلا ً:
وإنما فعل الله ذلك به : رحمة ًبهذه الأمة : لئلا يُعير
الرجل المسلم أخاه إذا هو نام عن صلاته أو سها فيها
 " ..
----

وكل ذلك رواه (الكليني) و(القمي) و(الطوسي) !!!..
وذكره (المجلسي) في (بحار الأنوار) عن (أبي جحيفة)
عن النبي أنه قال لمَن كان معه حين ناموا عن صلاة
الصبح : " كنتم أمواتا ً: فردّ الله عليكم أرواحكم " !
-----------

14)) حديث : أن بقرة ًوذئبا ً: تكلما ...

والحديث رواه البخاري ومسلم عن (أبي هريرة) رضي
الله عنه ...
وفيه أن البقرة قالت للرجل الذي حمّل عليها : " ما
خلقت لهذا
 " !.. وقال الذئب للراعي حين أخذ مِنه
الشاة : " مَن لها يوم السبُع : يوم ليس لها راع ٍ
غيري
 (يقصد بذلك آخر الزمان عندما يشيع السلام
فترة ًمِن الزمن في عهد عيسى عليه السلام وانتهاء
المسيح الدجال ويأجوج ومأجوج) " ....
وفي كل ٍمِن الحديثين : وعندما كان يتعجب الناس
مِن حديث رسول الله : كان يقول لهم :
فإني أؤمِن بذلك أنا وأبي بكر وعمر " : برغم أن
(أبا بكر) و(عمر) لم يرياه ! ولكن : رسول الله يشهد
لهما بتصديقه في كل ما يقول .... وهذه هي إحدى
منازل الصِديقين العالية ........
---

وأما الرد على استنكارات وطعن (عبد الحسين) :
والذي كعادته هو وكل صاحب هوى : أن يغض
الطرف عن كل ما يعوقه في استدلالاته : حتى ولو
كان مِن مذهبه أو القرآن أو السُـنة !!!..
فقد ذكر (محمد باقر المجلسي) في كتابه (بحار
الأنوار 65/79
) كتاب السماء والعالم : باب :
(الثعلب والأرنب والذئب والأسد) : ذكر حديث
(أبي هريرة) عن الذئب بتمامه !!!!!!!!!....
وذكر أيضا ًأن ذئبا ًتكلم خارج المدينة : يُنذر برسول
الله (بحار الأنوار 19/129) كتاب (تاريخ نبينا)
باب (نزول النبي إلى المدينة) ...
----

فسبحان مَن يُنطق ما شاء : وقتما شاء !!!.. بل وهذا
ربنا في القرآن يُخبرنا أنه عندما يُختم على الأفواه
يوم القيامة : فتشهد الأرجل والأيدي بما عملت !
---
ثم ما الغريب في كلام (بقرة) و(ذئب) : يشهدان لرسول
الله : وقد قلدتموهما أنتم في كتبكم بكل سذاجة كعادتكم
فزدتم عليها الأعجب والأعجب (كما في كتاب مدينة معاجز)
كلام الذئب والجـِمال والثياب !.. وتسليم الأسد على
علي !.. وكلام البقرة باسمه !.. وكلام الفيل والأوز
والفرس والحية !.. وإقرار الأرز بالوصية !.. وشهادة
الباذنجان بالولاية .............. إلخ !
---------

15)) حديث : ما تركه النبي : يكون صدقة ..

والحديث رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن (أبي
هريرة
) : ولم ينفرد به (أبو هريرة) ولا (أبو بكر) فقط
كما ادّعى (عبد الحسين) في تدليسه على القاريء :
ليؤكد نظرية الشيعة في تآمر (أبي بكر) على (فاطمة)
وميراثها رضي الله عنها !!..
وإنما رواه كلٌ مِن (عُمر .. وعليّ !.. وسعد .. والعباس !..
وابن عوف .. والزبير !.. وعائشة .. وحذيفة .. وابن عباس !
)
------

وقد روى (الكليني) في (فروع الكافي 1/34) في باب :
(ثواب العالِم والمتعلم) : عن (أبي عبد الله) قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
مَن سلك طريقا ًيطلب فيه عِلما ً: سلك الله به طريقا ً
إلى الجنة
 ....... إلى أن قال :
وإن العلماء : ورثة الأنبياء .. وإن الأنبياء لم يورثوا
دينارا ًولا درهما ً: ولكن : ورثوا العلم !.. فمَن أخذه :
أخذ بحظٍ وافر 
" .........
----------

16)) حديث : حفظ أبي هريرة للزكاة ومجيء الشيطان ..

والحديث رواه البخاري عن (أبي هريرة) رضي الله
عنه ... فطعن (عبد الحسين) في تمثل الشيطان في
صورة إنسان : ليجيء ليسرق مِن زكاة الفطر
ثلاث مرات ! ثم يرمي (أبا هريرة) باختراع الغرائب
مثل قوله : أن الشيطان يُدبر (أي يهرب) إذا سمع
الآذان : وله ضراط (صوت الفساء) لكي لا يسمع الآذان !
---

فيا لهذا (عبد الحسين) الذي ما يقرأ حتى في كتبه !!..
أو أنه يقرأ : ثم هو يُخالف كل ما خالف هواه وحقده !!..
---

ففي (بحار الأنوار 63/297) لـ (محمد باقر المجلسي)
يحكي نفس واقعة (أبي هريرة) تماما ً: مع فرقين :
الأول : استبدال (أبا هريرة) بـ (أبي أيوب الأنصاري) !
والثاني : استبدال الشيطان : بالغول !!!!...
---

وأما اعتراضه على إدبار الشيطان عند سماع الآذان
وله ضراط :
فقد ذكره (المجلسي) أيضا ً(63/316- 317) .......
وذكر فيه رواية الإمام مسلم عن (سهل بن أبي صالح)
عن (أبي هريرة) !!!... كما روى رواية أخرى عن
(أبي هريرة) : " إذا تغولت لكم الغيلان : فنادوا
بالآذان 
" !.. كما ذكر مثله المُحقق (الإحسائي) كما جاء
في كتاب (عوالي اللئالي العزيزية في الآحاديث الدينية)
(1/409) لـ (محمد بن علي) المعروف بـ (ابن أبي
جمهور
) !!!!!!!!!!!!!!....
وما أحقد (عبد الحسين) : أو : ما أجهله بمذهبه !..
-----------

17)) حديث : دعاء النبي بتحبيب أبي هريرة وأمه للمؤمنين ..

والحديث (ومعه قصة إسلام أم أبي هريرة) : رواه الإمام
مسلم في صحيحه ....
----

وتمركزت شبهات (عبد الحسين) لتكذيب هذا الحديث
في : أنه لو كان المؤمنون حقا ًيُحبون (أبا هريرة) :
لكان أحبه أهل البيت !.. وشيعتهم !!!..
---

ولتبكيت (عبد الحسين) الجاهل بمذهبه : أو الحاقد
الأعمى ككل مَن تغلب عليه هواه : نقول :
امتلأت كتب الشيعة (ولا سيما القديم منها) بروايات
أهل البيت عن (أبي هريرة) : بما في ذلك أبناء
(عليّ) !.. وكبار فرسانه في حروبه !.. وامرأة جنده !
ومجموعة ضخمة مِن التابعين !.. وأخرى مِن الشيعة
والكوفيين !.. وجمع ٌآخر مِن تابعي التابعين ومُحبي
الإمام (عليّ) ...... ومِن أمثلة ذلك :
أن شيخ الشيعة (النوري) : لا يخلو بابٌ في مُستدركه
مِن الاستدلال بحديثٍ لـ (أبي هريرة) !!!...
مثل أبواب :
(كراهة استعمال الأجير : قبل تعيين أجرته) و(عدم
جواز منع الأجير مِن الجمعة
) و(استحباب إحكام
الأعمال وإتقانها
) .......................... إلخ
---

بل : وقد نقل (هاشم البحراني) في كتابه : (حِلية
الأبرار 2/23- 24
) : أن (الحسين بن علي)
رضي الله عنهما : قد أعتق غلاما ًله غالي الثمن :
لما سمع حديثا ًلـ (أبي هريرة) عن النبي أنه قال :
مَن أعتق رقبة ًمؤمنة : أعتق الله بكل إرب (أي
جزء مِن بدنه) : إربا ًمِنه مِن النار " !!!!!!!!...
---

فيا سبحان الله !!.. لم يتشكك (الحسين) ! ولم يطعن
في (أبي هريرة) كما يفعل الحاقدون !!.. بل صدقه
بغير تكذيب ٍولا تردد !!!!!!!!!!!!!!!!!!...
---

ووالله : ما مِن باب ٍمِن أبواب هذا الدين : في العقيدة
أو المعاملات أو العبادات أو الأخلاق أو الغيبيات إلخ :
إلا وكل مسلم ومسلمة يدين فيه بالفضل إلى هذا
الصحابي الجليل (أبي هريرة) رضي الله عنه !..
والذي أحب النبي والإسلام مِن كل قلبه : فلازم النبي
بقية عمره : وأخذ عنه ما أخذ : ودعا له النبي بالحفظ !
-----------

18)) حديث : دخول امرأة النار بسبب هرة ..

والحديث رواه البخاري ومسلم عن (أبي هريرة) :
ولم يتفرد به (أبي هريرة) : بل روى مثله (ابن عمر)
أيضا ًرضي الله عنهما !!!...
---

ورواه مِن الشيعة : (حفص بن البختري) : عن (أبي
عبد الله
) ....
وذكره (المجلسي) أيضا ًنقلا ًعن نوادر (الرواندي)
عن (موسى بن جعفر) عن آبائه !!!!...
-------------

19)) حديث : مغفرة الله لامرأة مومس بسقيا كلب ..
ومعه حديث : مغفرة الله لرجل ٍسقى كلبا ً...

والحديثان رواهما البخاري ومسلم عن (أبي هريرة)
رضي الله عنه .. والحديثان لم ينفرد بهما (أبو هريرة)
كما حاول (عبد الحسين) أن يوهم قراؤه مِن العوام !!..
بل روى نحوهما (ابن عمر وجابر وابن عمرو) !!!...
---

وأما افتراءات (عبد الحسين) أن (أبا هريرة) هو الذي
قام بتأليف الحديثين : ترغيبا ًوترهيبا ًللناس لفعل
البر والإحسان وتجنب الظلم : فهذا ينفيه : رواية
غيره مِن الصحابة لنفس الحديثين !..
بل : ورواية الشيعة أيضا ًلنفس الآحاديث !!..
فقد نقل (نعمة الله الجزائري) في كتابه :
(الأنوار النعمانية 4/66) : قصة الرجل الذي غفر
الله له مِن بني إسرائيل : لشفقته على الكلب وسقيه !
---

وروى (موسى بن إسماعيل بن موسى) عن أبيه
عن جده (موسى بن جعفر) عن آبائه قال :
رأيت في النار صاحب العباءة التي قد غلها .. ورأيت
في النار : صاحبة الهرة 
..... وذكر الحديث .. ودخلت
الجنة : فرأيت صاحب الكلب الذي أرواه مِن الماء
 " !
---

وأما إذا أراد (عبد الحسين) أن يستنكر آحاديث الحض
على البر والإحسان بغرائب الأفعال :
فليقرأ ما جاء في (أنوار الولاية صـ 388) لـ (ملا زين
العابدين الكلبايكاني
) :
مِن دخول (علي) قصر كسرى أنوشروان ملك الفرس !
وإحضاره لجمجمته !.. وجعلها تتكلم بين يديه !..
وتشهد له بالولاية : وبنبوة النبي !!!!!...
وما ذكره أيضا ًمِن مغفرة الله لزانية مِن أهل المعاصي :
لأنها قامت تشعل النار في مجلس تعزية الحسين : فدمعت
عيناها مِن الدخان !!!!!!!!!...
وليقرأ ما ذكره (التوسيركاني) مِن رجل كان يفعل اللواطة
بالصبيان : كان يُحب (عليا ً) ويعترف بولايته !!!..
(فكل شيء عند عبد الحسين أو أبو رية : مقبول : مهما
بلغت غرابته : طالما لم يصدر عن أبي هريرة !
)
-------------

20)) حديث : أن النبي كان جـُـنبا ًقبل الصلاة ...

والحديث رواه البخاري ومسلم عن (أبي هريرة) رضي
الله عنه ...
والحديث : يُنزه (عبد الحسين) النبيَ عنه أيضا ً!!....
ونسي أن كل ما كتب الله تعالى على نبيه مِن أمور :
هي لتعليم الناس واستقاء شرعا ًجديدا ًمِنه ...
---

ثم : أين (عبد الحسين) مِما جاء في (التهذيب) : عن
(محمد بن حمران) عن (أبي عبد الله) قال : " سألته
عن الجُـنب : هل يجلس في المسجد ؟.. قال : لا ولكن :
يمر فيه إلا المسجد الحرام ومسجد المدينة .. قال :
وروى أصحابنا أن رسول الله قال : لا ينام في مسجدي
أحد .. ولا يجنب فيه أحد .. وقال : إن الله أوحى إليّ
أن اتخذ مسجدا ًطهورا ً: لا يحل لأحد أن يجنب فيه :
إلا أنا ! وعليّ ! والحسن ! والحسين ! 
" ......
---

ثم أين هو مِن خبر صلاة (علي) بالناس على غير طهر
وهو ناسيا ً!!!.. رواه (عبد الرحمن بن العرزمي) عن
أبيه عن (أبي عبد الله) قال :
صلى عليّ بالناس على غير طهر ! وكانت الظهر ...
ثم دخل .. فخرج مناديه : أن أمير المؤمنين صلى
بالناس على غير طهر : فأعيدوا صلاتكم : وليُبلغ الشاهد
الغائب
 " !... فماذا يقول (عبد الحسين) ؟!..
------------

21)) حديث : لن يدخل أحدا ًعملـُهُ الجنة إلا برحمة الله ..

والحديث رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن (أبي هريرة)
رضي الله عنه .. ورواه أيضا ً(جابر وعائشة) رضي الله
عنهما .....
---

وأما اعتراض (عبد الحسين) الجاهل دوما ًبالقرآن
وبكتب مذهبه : فيتمركز حول تعارض هذا الحديث
مع أكثر مِن آية في القرآن تنص على دخول المؤمنين
الجنة بأعمالهم مثل :
إن هذا كان لكم جزاءً : وكان سعيكم مشكورا ً" ..
---

وبالطبع : فـ (عبد الحسين) وعلى ما ظهر لنا مِما
سبق : فهو مِن أجهل الناس بالقرآن .. وبالعموم
الذي يُختص مِنه .. فلا تعارض أبدا ًبين أن يتغمد
الله برحمته المؤمنين أولا ً(لكي يقبل منهم أعمالهم
على تقصيرها بجانب عظمته
) : ثم يُدخلهم الجنة
بأعمالهم .. لأن مَن يُحاسبه الله حق الحساب :
يهلك : ولو كان نبيا ً!!!... وإنما يتفضل الله على
المؤمنين ويرحمهم : بالعرض فقط وليس الحساب !
----

وأما كتب تفسير الشيعة : فقد أجمعت في تفسير
آية : " مَن يُصرف عنه يومئذٍ : فقد رحمه : وذلك
هو الفوز المبين
 " الأنعام 16 :
أن يكون معنى الآية : أنه لا يُصرف العذاب عن
أحد يومئذ : إلا برحمة الله : كما روي عن النبي قال :
والذي نفسي بيده : ما مِن الناس أحدٌ : يدخل
الجنة بعمله !.. قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟!..
قال ولا أنا : إلا أن يتغمدني الله برحمةٍ مِنه وفضل
 "
نقله (الطبرسي) في تفسيره ! و(الفيض الكاشاني)
في تفسيره ! و(عبد علي الحويزي) في تفسيره !
وغيرهم أيضا ً: نقلا ًعن (مجمع البيان) !....
كما نقله (المجلسي) في تفسير الآية المذكورة ..
-------------

22)) حديث : رعي النبي للغنم قبل النبوة ...

والحديث رواه البخاري ومسلم عن (أبي هريرة) ..
كما رُويَ عن (جابر) أيضا ًرضي الله عنهما ........
---

واعتراض (عبد الحسين) واستنكاره وتأففه : هو في
غير محله كعادته : إذ أن مِن حكمة الله تعالى أن كل
(أنبيائه) : رعوا الغنم فترة ًمِن حياتهم : لما في ذلك
مِن حسن التربية على تحمل مسئولية الجماعة ..
ومراعاة الضعيف والمُبتلى .. والخوف على الشارد
الوحيد .. والحث على السير في جماعة .. وسياسة
الجميع .. وإبداء مصلحة الجماعة على الفرد ...... إلخ
----

وأما بالنسبة لروايات الشيعة والمعصومين عنده :
فقد نقل (محمد باقر المجلسي) في (بحار الأنوار
6/226
) عن (الكافي) : أن (أبا جعفر) قال :
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إني كنت أنظر
للغنم والإبل وأنا أرعاها : وليس مِن نبي ٍإلا : ورعى
الغنم
 " !!!!...
وقال (الباقر) أيضا ً: وساق نفس الحديث !!!!!...
ولا تعليق !!!..
-----------

23)) حديث : مَن اتبع جنازة فله مِن الأجر قيراط ..

رواه البخاري ومسلم عن (أبي هريرة) رضي الله عنه ..
----

ومِن الشيعة : روى (محمد بن يعقوب الكليني) في
كتابه (فروع الكافي 3/173) : عن (أبي بصير) قال :
سمعت أبا جعفر يقول : مَن مشى مع جنازة حتى
يُصلي عليها : ثم رجع : كان له قيراط مِن الأجر !!!..
فإذا مشى معها حتى تــُدفن : كان له قيراطان : والقيراط
مثل جبل أحد
 " !!!!..
وفي الرواية التي بعدها عن أمير المؤمنين : أن له
أربعة قراريط : بإضافة الانتظار والتعزية أيضا ً!!!!..
أفإلى هذا الحد (عبد الحسين) جاهلٌ بكتبه ؟!!..
أم أنه : يتعامى عن كل ما يعوق حقده على (أبي هريرة)
-----------

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....