التسميات

الأربعاء، 7 نوفمبر، 2012

خاطرة للشيخ الطريفي في تغطية وجه المرأة عند الأئمة الأربعة ..
عبد العزيز الطريفي

· من الأخطاء نسبة جواز كشف المرأة لوجهها للأئمة الثلاثة ، لأنه لم يتحدث أبو حنيفة ومالك والشافعي في كشف الوجه بذاته وإنما تحدثوا عن لزومه للأحكام كالصلاة والإحرام والظهار فيأخذون نصاً من سياقه لمعنى جديد .

والأقوال التي تنسب خطأً لأبي حنيفة ومالك والشافعي في كشف المرأة لوجهها غير محررة , وإنما هي أقوال لفقهاء من الشافعية والمالكية والحنفية لا لأئمتهم .

قال الموزعي الشافعي : " الأئمة كمالك والشافعيِّ وأبي حنيفة لم يتكلموا إلا في عورة الصلاة " .

وقد قرأت في أعوام كُتُب مالك والشافعي وأبي حنيفة ومسائلهم فلم أرَ قولاً صريحاً لهم يجيز كشف الوجه بل الثابت تأكيدهم عليه . أما أتباعهم فنعم .

* قال الشافعي في الأم : " إن طافت بالنهار سدلت ثوبها على وجهها " فمع أنه يحرم عليها عند الشافعي تغطية المحرمة وجهها إلا أنه أسقط الحظر لأن وجوب الحجاب آكد .

* ويتحدث الأئمة الثلاثة عن الصلاة ويقولون عن المرأة " كلها عورة إلا وجهها وكفيها " هذه العبارة أكثر العبارات بتراً وهذا حجاب الصلاة لا حجاب المرأة .

* قال مالك في المدونة : " لغيره النظر الى وجهها " .. وهذا في مسألة الظهار ومراده أن الظهار لا يجعلها محرّمة على من كان يراها قبل ذلك، بل تبقى الزوجية تراها ويراها غيرك ممن يراها قبل .

*إدخال حرمة النقاب على المرأة المحرِمة في باب حكم الحجاب كإدخال حرمة السراويل على الرجل المُحرم، لأن هذه محظورات إحرام وليست أحكام حجاب ولباس .

والصحابيات والتابعيات يغطين وجوههن عند الرجال حتى في الحج، سئلت عائشة : كيف تخمر المرأة وجهها ؟؟ فأخذت أسفل خمارها فغطت به وجهها والخبر صحيح أخرجه مسدد في مسنده .

والإمام مالك يسقط الفدية الواجبة عن المرأة المحرمة التي تغطي وجهها عند الرجال ولا تسقط الفدية لفعلٍ مباحٍ باختيار لأن الفدية واجبة .. البيان 4\13 (يقصد الشيخ الطريفي أن الإمام مالك لم يرى نغطية وجه المحرمة في حضرة الرجال الأجانب : خرقا ًلواجبات الإحرام يوجب عليها ذبح فدية) ..

والخطأ في نسبة جواز كشف الوجه للأئمة الثلاثة لا في أصل المسألة قال الموزعي الشافعي : " ما أظن أحداً من الأئمة الأربعة يبيح للشابة أن تكشف وجهها لغير حاجة " .

قال الموزعي الشافعي في أحكام القرآن : " لم يزل عمل الناس على هذا قديماً وحديثاً في جميع الأمصار فيتسامحون للعجوز في كشف وجهها ولا يتسامحون للشابة، ويرونه عورة ومنكراً، وقد تبين لك وجه الجمع بين الآيتين، ووجه الغلط لمن أباح النَّظر إلى وجه المرأة لغير حاجة، والسلف والأئمة كمالك والشافعي وأبي حنيفة وغيرهم لم يتكلموا إلا في عورة الصلاة فقال الشافعي ومالك : ما عدا الوجه والكفين وما أظنُّ أحداً منهم يُبيح للشابَّة أن تكشف وجهها لغير حاجة، ولا يبيح للشابِّ أن ينظر إليها لغير حاجة " .. تيسير البيان لأحكام القرآن (١٠٠٢/٢) .

يُستدل بحديث الخثعمية على جواز كشف الوجه وقد صح في المسند عن ابن عباس أن أباها أتى يعرضها على النبي صلى الله عليه وسلم للزواج والكشف هنا جائز فصرف نظر الفضل وبقي هو .. رواه أبو يعلى بسند صحيح . (وهذه الرواية لا يعرفها الكثيرون للأسف رغم أنها تفسر كشف وجهها حينها)

وأما حديث : (( إذا بلغت المرأة المحيض فلا يصح ان يرى منها إلا وجهها وكفيها )) فالحديث يرويه خالد بن دريك عن عائشة ولم يسمعه منها فهو منقطع .. أعله ابو داود والبيهقي وغيرهم .. ثم هو في لباس الصلاة وليس الحجاب .

وفي النهاية : هذه كتب الأئمة الأربعة مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد بين أيدينا ليس فيها نص يجيز كشف وجه المرأة ومن وقف فليُفد وقول أتباعهم ليس قولاً لهم .