التسميات

السبت، 17 نوفمبر، 2012

وليس الذكر كالأنثى ..

مصادر المقال :- كتاب المخ ذكر أم أنثى د. عمرو شريف رئيس أقسام الجراحة جامعة عين شمس ... مكتبة الشروق الدولية ..
عرض د. السرداب elserdap - منتدى التوحيد ...

تُعتبر الأكاديمية الأمريكية للعلوم العصبية American academy of neurology أكثر الجهات في العالم تخصصاً في علوم المخ والأعصاب، وهي تضم أكثر من 15.000 عضو من العلماء المتخصصين من كل أنحاء العالم وقد أذاعت الأكاديمية بياناً على الصحافة والإعلام في ختام مؤتمرها الدولي السنوي الحادي والخمسين، والذي عُقد في تورنتو بكندا في ابريل 1999 

وجاء في البيان:-
(( لا شك أن هناك فوارق بين المخ الذكوري والمخ الأنثوي، فينما تحتوي القشرة المُخية للذكور على المزيد من الخلايا العصبية، فإنها في المخ الأنثوي تحتوي على المزيد من الزوائد الشُجيرية والوصلات التي تكفل المزيد من التواصل بين هذه الخلايا. لذلك إذا تعرَّض كل من الرجال والنساء لفقد نفس العدد من خلايا القشرة المُخية -نتيجة لإصابة او لجلطة مثلاً-فإن التأثير على وظيفة المخ يكون أكبر في النساء. كذلك قد تفسر لنا هذه الفوارق لماذا تكون النساء عرضة للأمراض العقلية والنفسية من الرجال .. إن التعرف على الفوارق بين المخ الذكوري والمخ الأنثوي يُفسر لنا الاختلاف في طريقة التفكير وفي السلوك بين الرجال والنساء، كذلك فإن إدراك هذا الاختلاف يفيد في تحقيق تعامل أفضل بين الأشخاص من الجنسين كما يُمكننا من تقديم خدمة أفضل لكل منهما في مجالات الصحة والتعليم وعلم النفس)).
((وليس معنى وجود هذه الفوارق أن أحد الجنسين أفضل من الآخر، بل إن الخسارة ستكون كبيرة لو حاول البعض أن يستغل إقرار العلماء بهذه الفوارق ليَدَّعى تفوقاً لجنس على الجنس الآخر))
المصدر :- congress of American academy of neurology april 1999 www.sciencedaily.com 

انتهت المقتطفات من بيان الأكاديمية الأمريكية للعلوم العصبية وهكذا أعلنت أوثق الجهات مرجعية في علوم المخ والأعصاب في العالم الكلمة الفصل في موضوع الفوارق البنائية والوظيفية بين المخ الذكوري والمخ الأنثوي في الإنسان كما اعترفت في بيانها إلى ما قد ينتج عن الإقرار بهذه الحقائق من ردود فعل تميز جنسا على آخر .
وفي تقرير شامل أصدرته الأكاديمية الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة عام 2001 حول الفروق الجنسية وعلاقتها بالصحة البشرية أكدت :-
( أن الاختلافات الجنوسية في بنية ووظيفة المخ تُعد عاملا أساسيا ينبغي أخذه في الاعتبار عند تصميم وتحليل جميع الأبحاث المرتبطة بالصحة ) 
المصدر :- sexual differentiation of human brain and behavior vol4 p.425

يعرض د. سيمون بارون كوهين أستاذ علم النفس والأمراض النفسية بجامعة كمبريدج نتائج أبحاثه التي استمرت عشرين عاماً في مجال التمايز العقلي والنفسي بين الرجال والنساء في كتاب نشره عام 2003 بعنوان ((الفوارق الجوهرية بين المخ الذكوري والمخ الأنثوي)) 
The truth about male and female brain , the essential difference 
ويمكن تلخيص محتوى الكتاب في قول د. كوهين:
((إن المخ الانثوي قد تم تشكيله وإعداده سلفاً ليقوم بالمشاركة والتعاطف بينما تم تشكيل المخ الذكوري ليقوم بالوظائف التحليلية والتنظيمية))
والنص بالإنجليزية :
The female brain is predominatly hard wired for empathy , while the male brain is predominatly hard wired for understanding and building systems 

تتطلب دراسة الفيزياء مثلا قدرات تحليلة وانشائية لا قِبل لمُخ المرأة بها ومن بين 170 عالما حاصلين على جائزة نوبل في العلوم هناك ثلاث سيدات فقط كما أظهرت دراسة أجرتها الهيئة القومية للعلوم بالولايات المتحدة أن 23% من علماء البيولوجيا من النساء، بينما تكون النسبة 5% في الفيزياء و3% في الهندسة.
المصدر :-Women in science and engineering American scientist 79 p404

وفي دراسة مهمة أجرتها جامعة جون هوبكنز عام 1972 وجد أن الطلبة الذين يحصلون على أعلى من 500 درجة تكون نسبة الذكور إلى الإناث فيهم 2: 1، وعند الدرجات الأعلى من 600 تصبح النسبة 6: 1 أما في الحاصلين على أعلى من 700 درجة كانت النسبة بين الذكور والإناث 13: 1 
المصدر:-The essential difference Baron-Cohen basic books ,perseus books group

إن ذلك يعني أن الرياضيات التي تحتاج إلى تطبيق مباشر كالعمليات الحسابية والمسائل الهندسية البسيطة تتقدم فيها البنات. أما الرياضيات المتقدمة التي تحتاج إلى قدرات عالية في استنباط علاقة بين قواعد وقوانين مختلفة لحل موقف مشكل وتحتاج إلى تفوق في الذكاء الرياضي وكذلك الرياضيات التي تحتاج إلى تصور الأشكال الفراغية وتعتمد على الذكاء البصري الفراغي فيتفوق فيها الأولاد، لذلك كلما زادت صعوبة الرياضيات ظهر تفوق الأولاد.
وفي الأولمبياد الدولية لعلم الرياضيات!! نستطيع بنظرة واحدة إلى شبكة المعلومات أن نكتشف أن كل الفائزين من الذكور، بل إن الأغلبية العظمى من المشاركين يكونون من كالذكور كذلك .
المصدر :- The essential difference Baron-Cohen basic books ,perseus books group.

يقول دكتور سيمون بارون كوهين :-
( لا شك أن إنكار هذه الفوارق الجنوسية يعد أكبر محاولات التدليس في تاريخ العلم ...!!)

ولا ندري لماذا دُعاة المساواة بين الذكور والإناث يقفون في وجه هذه الحتميات البيولوجية لماذا يعاند دعاة المماثلة بين الذكور والإناث هذه الحقائق العلمية القطعية ؟؟ لماذا هم دائما يحاولون تمرير أفكارهم الغامضة والمُربكة على حساب العلم والبيولوجيا هل فقط لأنهم يريدون غمس المرأة في طوابير الموظفات وطوابير الموديلات .ففي مؤسسات المساواة بين الرجال والنساء نجد هنـاك افتخـار دائم بعدد النسـاء اللاتي نزعتهن من الأُسـرة لتُلحقهن بطـابور الموظفـات .

وقد أشار الدكتور سومرز l.somers رئيس جامعة هارفارد في مطلع عام 2005 إلى أن بيولوجيا الدماغ يمكن أن تفسر سبب قلة نجاح النساء مقارنة بالرجال في المهن العلمية .
المصدر :-l.seymour 2005 scientific American journal ,January 

تقول الدكتورة اليس روزي Alice Rossi احدى عالمات الاجتماع الشهيرات أن :- 
مَن ينكرون الفروق الفطرية بين تفكير وسلوك كل من الرجال والنساء أنهم يقفون في وجه علوم البيولوجيا وعلوم المخ والاعصاب وترى أن انكار هذه الفوارق يعتبر كالوقوف في وجه تغيرات الطقس أو انكار وجود جبال الهيمالايا وترى د. روزي أن الفوارق المدهشة في تركيب المخ وآلياته تؤثر في مزاجنا وأولوياتنا وآمالنا وطموحاتنا وزفي قدراتنا ومهاراتنا إنها ببساطة فروق قي ذاتنا وكينونتنا إن إنكار تلك الفروق لا يعد إخلالا بحقائق العلم فحسب ولكنه إخلال أعمق بإنسانيتنا كرجال ونساء وتهديد كبير لحياتنا الأسرية 
المصدر :-Rossi A.S. gender and parenthood ,gender and lifecourse ,aldine,new york

وترى دكتور روزي أن الفوارق النفسية والعقلية بين الرجل والمرأة تعتبر حقيقة بيولوجية لا تقبل التشكيك وينبغي أن تُدرس في هذا الإطار أما عندما تُطرح فكرة المساواة للبحث فهي قضية سياسية اجتماعية يجب أن يعاد النظر فيها وأن يتم الرضا والاعتراف بوجود فوارق جوهرية وبيولوجية بين الذكر والأنثى .
إن محاولات المساواة بين الرجل والمرأة هي وقوف في وجه الحتمية اليبولوجية والفطرة الانسانية والخاسر الحقيقي نتيجة هذه المحاولات هو المرأة التي تُدفع إلى طريق مليء بالتعاسة من خلال انكار الفوارق البيولوجية. 

لكن يبقى سؤال في قمة الدهشة وهو لماذا دائما تعتبر الداعيات إلى المماثلة بين الجنسين أن قيم الرجال هي القيم الأساسية التي ينبغي أن تتبناها النساء وأنها هي المقياس والمرجع الذي نحكم من خلاله على الافضلية ...!!
إن أي محاولة لأن تكون المرأة أكثر شبها بالرجل تعني أنها ستكون أقل سعادة كامرأة 
المصدر :- Tannen ,D. you just don’t understand : women and men in conversation . William morrow 

لقد صار التمايز البيولوجي والعقلي بين الذكور والإناث من المسلمات العلمية فمن المدهش أن تعرف أن أطباء النفس المتخصصين يعرفون جنس المولود ذكر أم أنثى من أول يوم بحركات عينيه فقط .
من المدهش أن تعرف أن أطباء النفس المتخصصين يقومون بطرح تصنيفات لحركة الطفل من عمر يوم حتى ستة سنوات حسب جنسه ذكر أو أنثى .
في إحدى دراسات د. سيمون بارون كوهين قام بعد مُضي يوم واحد من ولادة بعض الأطفال قيد الدراسة بتعليق صور لأوجه فتيات يبتسمن فوق أسِّرة هؤلاء الأطفال كما قام بتعليق نماذج لأجهزة ميكانيكية فلاحظ أن الأطفال الإناث قضين وقتا أطول في النظر لأوجه الفتيات بينما قضى الذكور وقتا أطول في النظر إلى الأجهزة الميكانيكية مما يعني أن ميل الإناث للأشخاص وميل الذكور للأشياء هو ميل فطري موجود منذ الساعات الأولى بعد الولادة 
المصدر :-Good nature Atlanta DeDall,F.1996 

يقول الدكتور سيمون بارون كوهين أستاذ الطب النفسي بجامعة كامبردج :-
( إن الكثير من الحقائق التي تم التوصل إليها في مجال الفوارق بين الرجال والنساء قد تم إخفاؤها لما لها من انعكاسات اجتماعية وسياسية وبدلا من الإقرار بالحقيقة والتصرف في ضوئها وقف رد فعل الكثيرين عند مجرد الاندهاش والقول بأن ذلك ما كان ينبغي أن يكون كذلك لقد آن الأوان لنسف الفكرة القائلة بأن الجنسين متماثلان وأن كلا منهما يمكن أن يقوم بدور الآخر .) 

تقول الدكتورة آن موار Anne Moir في كتابها جنس المخ Brain Sex ما يلي :-
( لم يمر على البشرية عبر التاريخ وقت سعت فيه بإصرار إلى مخالفة الفطرة الإنسانية والطبيعة البيولوجية كما يحدث الآن في حضارتنا المادية الحديثة .. إنه زمان بشع يُصارع فيه كل من الرجل والمرأة ضد الفوارق الفطرية الطبيعية بينهما .) 
المصدر :- Moir ,A.1992 Brain Sex chapter 11 Dell publishing new york

وللإنسان أن يتساءل لماذا الحضارة بنمطها الغربي الحديث تتنكر لهذه الحقائق العلمية لماذا الوقوف ضد الحتمية البيولوجية ؟؟ لمصلحة من ؟؟ لماذا المتغربون في بلادنا صرعى نفس الأفكار وبنفس الحماسة بل ربما أكثر حرصا ومناداة بالمساواة من أكثر الغربيين تطرفا ..!!! 

يقول دكتور ليونيل تايجر أستاذ الأنثروبولوجيا الأمريكي أن :-
مقولة التماثل بين الذكور والإناث قد أدت إلى قدر كبير من عدم المساواة ذلك أن إنكار الفوارق يعني استمرار كل مؤسسات المجتمع في ممارسة مهامها على النمط الذكوري وعلى النساء أن يتنافسن في عملهن بالأسلوب والمقاييس الذكورية مما يعني الكثير من الإحباط والتوتر والاكتئاب نتيجة الاخفاق في تحقيق مستويات ذكورية فإذا كان أداء الفتيات في امتحانات القدرات والمهارات والامتحانات التحريرية ينخفض أثناء الدورة الشهرية بمعدلات تصل إلى 14% أليس من حق الإناث أن يُراعي الممتحنون ذلك عند تقويم نتائجهن أم نتجاهل هذه الحقيقة ونعاملهن كذكور .
لقد انتهى الأمر تماما من الناحية العلمية وأصبح من المسلمات العلمية أن مخ الذكر يختلف تمام الاختلاف عن مخ الأنثى حتى إن علماء التشريح بجامعة اكسفورد يطلقون على هذه الفوارق مصطلح الثنائية التركيبية الجنوسية sexual dimorphism 
المصدر :- Gibbons,A.1991 the brain as a sex organ science 253

يقول الدكتور أحمد عكاشة أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس والرئيس الأسبق للجمعية العالمية للطب النفسي يقول :-
( لقد توصل العلماء في بدايات العام 2011 إلى أن هناك اختلافا في الشحنات العصبية الكهربية الصادرة عن مخ كلا الجنسين سواء عند ممارسة النشاطات العقلية كالقراءة أو في حالة الاسترخاء لقد ثبت أن هناك انفصالا بين مشاعر الرجل ومنطقه بمعنى أن الرجل عندما يحب فإنه يحب بلا منطق وعندما يمنطق الأمور فإنه يُمنطقها بلا عاطفة في حين أن المرأة تُمنطق الأحداث بعاطفية وفي قمة عواطفها لا تتخلى عن المنطق ولقد تبين من الاكتشافات الحديثة أن المرأة عندما تتسلط عليها الأفكار الحزينة تبذل جهدا عقليا أكثر مما تبذله عند حل أعقد معادلات الرياضة الحديثة .)
المصدر :- المخ ذكر أم أنثى د. عمرو شريف مكتبة الشروق الدولية تقديم د. أحمد عكاشة ص5 
---------------

هل ما زلت تنكر أن الذكر يختلف تمام الإختلاف عن الأنثى ؟؟ هل ما زلت تعاند المسلمات العلمية والحتميات البيولوجية ؟؟ هل ما زال لدعاة التغريب ذوي الأفكار الغامضة والغير مريحة تأثير على قراراتك ؟؟ إذن ارجع إلى بيتك وابدأ في ملاحظة تصرفات أولادك وبناتك لتدرك كم كنت صريعا لأفكار خاطئة وغامضة ..!! 

هل لاحظت أن طفلتك الرضيعة كانت أكثر هدوءا من طفلك الذي كان أكثر صراخا وأقل استجابة لمحاولات تهدئته، سواء بالعناء أو بالهدهدة؟
وهل لاحظت أنها كانت أكثر تجاوبا مع محاولات اللعب معها؟
عندما بدأت ابنتك في الحبو ثم المشي، هل لاحظت أنها أقل اهتماما باستكشاف المنطقة المحيطة عن ابنك الذي كان قليلا ما يعود إليك، حتي أنك كنت تعدو خلفه خوفا عليه ؟.
هل لاحظت اهتمام ابنتك بالعرائس التي لم يكن ابنك يعيرها اهتماما، ويفضل عليها اللعب بالعربات والمسدسات؟.
هل لاحظت أن ابنتك بدأت الكلام في عمر مبكر عن ابنك، وأنها أصبحت قادرة علي التعبير عما تريد قبل أن يتمكن ابنك من ذلك؟.
عندما اصطحبت أنت وزوجتك صغيركما إلي الحضانة لأول مرة، هل لاحظت كم كان صعبا علي الطفلة أن تتركها أمها وتنصرف؟، بينما لم يكن الأمر بهذه المشقة مع الطفل الذي كان أقل بكاء عند مفارقتكما له.
وعندما كنت تدخل إلي فناء الحضانة لزيارة ابنك أو ابنتك، هل لاحظت تجمع الأطفال في شلل (مجموعات) من جنس واحد، أولاد أو بنات؟
وهل لاحظت الأولاد يلعبون ألعابا عنيفة ويُسقط بعضهم بعضا علي الأرض ويحتاجون لمساحات أوسع يلعبون فيها ويجرون مادين أذرعتهم. مُصدرين أصواتا يحاكون بها الطائرات،
بينما تتجمع البنات في أحد أركان الفناء لتحدثن أو يلعبن ألعابا أقل خشونة، وربما يسخرن من تلك الألعاب العنيفة السخيفة والغبية التي يمارسها الأولاد؟. 
هل لاحظت نوع الصداقات التي كوَّنها صغارك في الحضانة والمدرسة الابتدائية؟ 
فالأولاد يسعون عادة إلي مصادقة من هم أكبر منهم عمرا، ويقبلون في شللهم الوافد الجديد إذا كان مفيدا للمجموعة،
بينما تقبل البنات صداقة من هن أصغر منهم حتي وإن كان لا يرتجي من صداقتهن منفعة. وربما لاحظت ترحيب البنات بالزميلة الجديدة القادمة إلي الحضانة، مقارنة باللامبالاة التي يبدلها الأولاد تجاه الوافد الجديد.
وربما لاحظت كذلك نوع الحكايات التي يرويها أطفالنا لبعضهم، إن الأولاد يتحدثون عن باتمان وجرندايزر، أما البنات فتدور حكاياتهن غالبا حول المنزل والصداقة والمشاعر.
وبينما يميل الولد لتأييد موقف الضحية المظلوم عندما يقوم بالانتقام،
فإن البنت تقف مع الضحية المنكسر أو الذي يميل للمسامحة. 

تعال نُلقي نظرة أخري علي فناء المدرسة وقد بلغ أبناؤنا سن العاشرة. لاشك أننا سنلمح بشكل أوضح التمايز الجنوسي الذي لاحظناه بعد الولادة بقليل.

انظر إلي الركن التي تقف فيه الفتيات، إنهن يتحدثن ويستمعن لبعضهن، وربما يتبادلن حقائب أيديهن، وإذا تشاجرن (يحدث ذلك في حالات أقل مما يحدث بين الصبية) فعادة ما يحسمن أمورهن بالنقاش والصياح وليس بالأيدي، ودائما ما تكون ألعابهن مشتركة، وفي مجموعات قليلة العدد دون تنافس شديد.
أما الأولاد فإنهم يتنافسون في اللعب والجري والسباق من أجل السيادة والقيادة، ولا يحبذون الاعتماد علي الآخرين. 
وإذا جرح أحد الأولاد أثناء اللعب وأخذ البكاء، فسنجد أن زملاءه يزيحونه بعيدا وتستمر اللعبة.
أما إذا حدث الشيء نفسة في مجموعة من البنات فسيتوقف اللعب وتتجمع البنات حول زميلتهن التي تبكي من أجل أن يساعدنها ويخففن عنها. 
وعند عودة صبية العاشرة إلي بيتوهم بعد اليوم الدراسي، فقد تتجه ابنتك إلي دفتر مذكراتها لتُدون فيه ما حدث لها ولصديقاتها، ثم تندمج في الحوار الأسري.
أما ابنك فإنه يفضل ألعاب الكمبيوتر أو الخروج من البيت ليلعب الكرة مع أبناء الجيران على الجلوس لكتابة مذكراته أو الاندماج في حوار أسري طويل.

ونصل إلي مرحلة البلوغ، هل تتفق معنا أن الأولاد أصبحوا أكثر عدوانية من البنات؟ ياتري مَن من الجنسين يعتمد علي عضلات الذراعين في تصفية خلافاته ومن يعتمد علي عضلات اللسان، من يسعي للانغماس في المشاحنات ومن يحاول تحاشيها؟.

هل لاحظت أن البنات خبيرات في "التكتيكات" العدوانية الفنية، مثل النميمة الشريرة في حق من يغضبن عليهن وإثارة الشكوك في جدارتهن بالبقاء ضمن الشلة، وتجاهل من يخاصمن وغير ذلك من وسائل الثأر غير المباشرة.
أما الأولاد فيفضلون المواجهة المباشرة عند غضبهم، وهم أقل وعيا من البنات بتلك الأساليب الخفية واستعمالاتها؟.
حاول أن تراقب ردود أفعال المراهقين والمراهقات تجاه مشاهد العنف والتعذيب وكذلك تجاه مواقف الحب والرومانسية في الأفلام. وراقب منهم أكثر اهتماما بالدخول في حوارات عير الانترنت (chat) وأكثر ودا مع الآخرين.
هل توصلت من ذلك كله إلي أن الأولاد يشعرون بالفخر بفرديتهم وتفكيرهم المستقل وأنهم أكثر ميلا للسيادة وحب الرياسة واستعراض القوة، ومن ثم يستفزهم كل ما يمكن أن يتحدي استقلاليتهم.
بينما تري البنات أنفسهن جزءا من مجموعة مترابطة فيما بينها، ويشعرن بالتهديد إذا حدث انشقاق في علاقاتهن؟ 

والأن فلنترك أبناءنا وننظر إلي أنفسنا وإلي المجتمع ككل .

هل لاحظت أن ما يجذب الرجال إلي النساء يختلف عما يجذب النساء إلي الرجال ؟
هل لاحظت أن اهتمام الرجال (معظمهم علي الاقل) يتجه إلي جمال المرأة الظاهري
بينما يتجه اهتمام النساء إلي أمور تتعدي الظاهر في الرجل لتصل إلي سلوكه وشخصيته وحنانه وثروته ؟
هل لاحظت أن المرأة تقبل علي الزواج بمشاعرها الرومانسية والرغبة في أن يعتمد كل من الطرفين علي الأخر ويدفعها البحث عن الصحبة الحميمة وعن علاقة جنسية تكون نتاجا لكل ذلك وتُتوجه
وفي المقابل فإن الرجل الذي يبحث عن الاستقلال وينطلق في الأغلب من اعتبار أن دوره في مؤسسة الزواج هو توفير المتطلبات المادية فإنه يبحث عادة عن علاقة جنسية مشبعة بالمفهوم المادي وتثمر في النهاية قبيلة صغيرة يترأسها؟
ولا شك أننا نلاحظ ميل الكثير من الرجال إلي تكوين علاقات نسائية متعددة
في حين تحرص معظم النساء علي إقامة علاقة واحدة 
وتظل هذه القاعدة هي السائدة سواء في مجتمعات تعلن رفض وتجريم ذلك أو مجتمعات تضع لذلك قواعد من العرف أو الدين أو مجتمعات تقبل ذلك من الرجال دون النساء أو تقبله من كليهما علي حد سواء وفي النهاية تبقي هذه القاعدة أقوي من الأعراف وسلطات المجتمع . 

هل حاولت أن تعرف كيف نجحت المرأة في تقييد الرجل بمؤسسة الزواج في كل الحضارات عبر التاريخ بالرغم من ميله للعلاقات النسائية المتعددة بل وعزوفه أحيانا عن العفة لولا رادع من دين ؟

ولعلنا لسنا في حاجة إلي أن يلفت أحد أنظارنا إلي شكوى الزوجات من أن أزواجهن قليلو الكلام وربما سمعنا جميعا شكاوي مثل ان الزوج أقل كلاما من أبي الهول
بينما يشكو الكثير من الرجال مما تسببه لهم زوجاتهم من صداع بكثرة كلامهن وثرثرتهن وإذا حدث خلاف فأن النساء يتفاعلن مع يثير أعصابهن بطريقة أكثر حدة فهن ينفعلن ويرفعن أصواتهن بل ويصرخن أكثر من الرجال هذا بالرغم من أن الرجال أكثر عرضة للغضب وأكثر ميلا للعنف .

هل تخيلت في يوم من الأيام أن الرجل يمكن أن يتحمل أعباء الأمومة بدلا عن زوجته ؟ وهل لاحظت أن العلاقة بين الأم وطفلها علاقة تبادلية خاصة حتي إنه لم يحدث في تاريخ معظم المجتمعات البشرية أن نجح الرجال في القيام بدور الأمهات مهما كانوا حريصين علي ذلك ومهما كانوا معطائين حتي وإن قاموا بتقديم وجبة الرضاعة أو تغيير الحفاضات ؟ بل لقد فشلت محاولات علماء الاجتماع في جعل الطفل أكثر قبولا لرعاية أبيه بدلا من أمه ويعتبر قيام الأب بتربية أطفاله بعد فقد الأم استثناء من هذه القاعدة .

هل قارنت بين مشاعرك ومشاعر زوجتك عندما تركتما وليدكما لأول مرة بالمنزل لتذهبا لقضاء واجب عائلي أو لتغيير الجو أن الأم تشعر عادة أنها تركت قطعة منها في البيت اما الأب (مهما بلغت درجة تعلقه بابنه) فإنه يشعر أنه في إجازة (يستحقها) من أعباء الأبوة .

هل لاحظت الاختلاف في أسلوب مداعبة الأباء والأمهات لأبنائهن ولاحظت أن الأب قد يداعب ابنه و يقذفه في الهواء وتدريجيا يزداد ارتفاع الطفل حتي تصرخ زوجته كفي هذا وهل تعلم أن إحصائيات أقسام الاستقبال والطوارئ بالمستشفيات تؤكد أن نسبة الأطفال الذين أصيبوا وهم تحت رقابة أبائهم أكثر بكثير ممن أصيبوا وهم تحت رعاية أمهاتهم ؟

والأن تعال لنتأمل حال الأولاد والبنات في التعليم ثم في مجالات العمل وذلك من خلال إحصائيات تعرضها علينا سيلفيا هيوليت sylvia Hewlett الخبيرة الاقتصادية التي تخصصت في الكتابة عن النساء في محيط الدراسة والعمل في الولايات المتحدة وأوروبا وقد قمنا بإختيار العالم الغربي حتي لا تُفسر نتائج الإحصائيات بأنها ترجع لقيود يضعها المجتمع علي تعليم الإناث أو توظيفهم كما يحدث في بعض دول الشرق تخبرنا سيلفيا هوليت أنه :-
في ثمانينات القرن العشرين كان عدد الفتيات البريطانيات اللاتي اخترن دراسة المستوي المتوسط من الرياضيات والفيزياء والكيمياء يتساوي مع عدد الفتيان أما في المستوي الرفيع فقد كن يُمثلن 20%-37%من إجمالي عدد الدارسين أي أنه كلما ازدادت صعوبة هذه العلوم كلما عزفت الفتيات عن دراستها واتجهن إلي دراسة اللغات .
في نفس الفترة في الولايات المتحدة كانت الفتيات يمثلن 75%من الدارسين بكليات اللغات الأجنبية بينما يمثلن 14% فقط من دارسي كليات الهندسة وفي الولايات المتحدة عام 1979 بلغت نسبة مديري البنوك من الذكور 99%بينما كانت نسبة السيدات المتعاملات مع العملاء (تيلر-teller) في العام نفسه 93%وفي عام 1980بلغت نسبة الرجال في المراكز القيادية من مديري الشركات والمهندسين والجراحين 99%وفي بريطانيا .
المصدر :- Hewlett, S.A. 1987 A lesser life , London 

وفي بريطانيا أظهرت إحصائيات عام 1980أن 98% من أساتذة الجامعات كانوا من الذكور وكان هناك تسع شركات فقط يترأسهن سيدات ضمن أكبر مائة شركة إنجليزية وإذا كان البريطانيون قد انتخبوا السيدة مارجريت تاتشر عام 1979 كرئيسة لوزرائهم فإن عدد السيدات الإنجليزيات اللاتي كن يمارسن السياسة في هذا العام كان اقل من عددهن عام 1945أي ان مارجريت تاتشر تمثل حالة خاصة لا يقاس عليها .
وإذا نظرنا إلي الأعمال التي تُمثل فيها النساء الأغلبية وجدنا أن الرجال يشغلون معظم وظائفها العليا فإذا كانت النساء 96% من هيئة التمريض في المستشفيات في الولايات المتحدة فإن معظم المسئولين في المستشفي يكونوا من الرجال وبينما تمثل المدرسات في المرحلة الابتدائية 83%من أعضاء هيئة التدريس فإن 81% من مديري هذه المدارس من الرجال وإذا كانت الإناث يمثلن نصف دارسي الطب في إنجلترا فإن 2% منهن فقط يصلن إلي الوظائف الإدارية الأعلى في هذه المهنة .
بعد استعراض هذه الإحصائيات هل تتفق مع عالم الاجتماع الذي يقول (إن المرأة تبدع في الأعمال التي تتطلب تعاملا مع الناس وكذا الأعمال التي تتطلب ذاكرة قوية واهتماما بالتفاصيل) كأعمال السكرتارية التي تكون المرأة فيها عونا لرئيس رجل فهي تقوم بالاتصالات وتجميع البيانات وترتيب المواعيد وتزيل العقبات حتي يتفرغ للأمور الإستراتيجية والقرارات الحاسمة ولا ينشغل بالتفاصيل المعوقة أم أنك تعتقد أن هذه نظرة ذكورية متعصبة ؟
المصدر:- Baron ,N.J. Gender and life course Aldine new york 233

ولننظر إلي الجريمة في المجتمعات الغربية تشير الإحصائيات الحكومية في الولايات المتحدة وأوروبا إلي أن في مقابل كل 10: 15 جريمة سرقة بالإكراه يقوم بها الذكور تقوم النساء بجريمة واحدة فقط أما بالنسبة للجرائم غير المصحوبة بالإكراه فأن المعدل يصبح 3: 1 .

يرجع البعض ارتفاع نسبة العنف في جرائم الذكور إلي قدرات الرجال العضلية التي لا تتوافر للإناث لكن ألا يعوض استخدام الأسلحة النارية هذا النقص ؟وبالرغم من ذلك ما زالت جرائم الأسلحة النارية أكثر كثيرا إلي جانب الرجال عنه إلى جانب النساء هل ذلك يعني أن العنف سمة ذكورية بغض النظر عن القوة العضلية ؟

تأمل معي هذا الموقف الإنساني المعقد الذي عُرض علي عدد من الرجال والنساء في استقصاء للرأي في إحدى الدراسات وطلب منهم إبداء الرأي في كيفية التصرف .

(رجل فقير تعاني زوجته من أزمة صحية حادة تتطلب علاجا سريعا بدواء معين ولا يستطيع الزوج شراء الدواء المطلوب لارتفاع ثمنه هل تؤيد أن يسرق الرجل الدواء من الصيدلية ؟)

كانت إجابة معظم الرجال السريعة القاطعة "نعم" فالحياة أغلي من أن تضحي بها من أجل قيمة أخلاقية أما أغلب النساء فقد تعاملن مع الموقف بأسلوب آخر وطرحن عددا من الأسئلة :
ألا يستطيع الزوج أن يناقش الأمر مع الصيدلي ؟
ألا يستطيع الزوج أن يقترض ثمن الدواء ؟
ما الذي يمكن أن يحدث لزوجته إذا ضبط متلبسا بالسرقة وأودع السجن ؟ 
هل يعني طرح هذه الأسئلة أن النساء يدركن أبعاد أكثر للقضية (أقصد الأبعاد الأخلاقية والنفسية)؟ لاشك أنهن سيخرجن بحلول أكثر إحاطة بالأمر من مختلف نواحيه ولكنها أقل حسما .


-----------------
انتهى النقل الطيب والمفيد والماتع ..
وهذه إضافة من الأخ جُنيد الله - منتدى التوحيد لنفس الموضوع ...
-----------------

جزاك الله خيرا اُستاذ السرداب على هذا المقال الرائع جدا...

سأضيف بعض الإقتباسات المتواضعة لعلها تفيد ..

" إن المرأة نزيهة في القضاء : ما لم يكن الشخص المدّعى عليه امرأة حسناء " !!..
Handbook of Psychology.
المجلد : 11. الصفحة: 165.

" أظهرت دراسات أجراها كل من كارل وونتش و تشالرز مور أن المرأة في إصدار الأحكام القضائية تتأثر أضعاف ما يتأثر به الرجل من الميل إلى الشكل أو الوجه الحسن للمدعى أو المدعى عليه ، وأنها أكثير ميلاً من الرجل في القفز إلى استنتاجات خاطئة "

Effects of Physical Attractiveness on Evaluations of a Male Employee's Allegation of Sexual Harassment by His Female Employer. 
Journal of Social Psychology 2004,144 (2), 207-217

في لقاء مع الكاتبة الفرنسية "فرانسوز ساغان"
وعند سؤالها عن سبب سخريتها في كتابها من حركة تحرير المرأة اجابت فرانسوز:
"من خلال نظرتي لتجارب الغالبية العظمى من النساء اقول : إن حركة تحرير المرأة أكذوبة كبيرة اخترعها الرجل ليضحك على المرأة "

كما نشرت الكاتبة الفرنسية "مريم هاري" خطابا موجها منها الى النساء المسلمات في كتابها (الأحاريم الأخيرة) تقول لهن : 
"يا أخواتي لاتحسدننا نحن الاوربيات ولا تقتدين بنا . انكن لاتعرفن بأي ثمن من عبوديتنا الادبية اشترينا حريتنا المزعومة . اني اقول لكن :الى البيت الى البيت ,كن حلائل , ابقين امهات ,كن نساء قبل كل شيء , قد أعطاكن الله كثيرا من اللطف الأنثوي فلا ترغبن في مضارعة الرجال , ولاتجتهدن في مسابقتهم , ولترض الزوجة بالتأخر عن زوجها وهي سيدة , ذلك خير مت ان تساويه ويكرهها " 

-----------------
انتهى النقل المفيد أيضا ًللأخ جُنيد الله  ..
وهذه إضافة مني أنا أبو حب الله في نفس السياق .. وهي من أحد فصول موضوعي :
حوار مع مسلم .. وهو الفصل الخاص بالرد على شبهات المطالبين بحقوق المرأة :
http://abohobelah.blogspot.com/2012/06/16.html

وأنقل منه الجزء التالي :
----------------- 

واسمعوا لهذا الكلام التالي والصادق والقيم جدا ًجدا ً... والذي تخبركم به : امرأة : يعترف الجميع بذكائها !!!.. ألا وهي المؤلفة الشهيرة : (أجاثا كريستي) !!!... حيث تقول (وأرجو تدبر كل كلمة من كلماتها) :
إن المرأة الحديثة : مغفلة !!!..
لأن مركز المرأة في المجتمع : يزداد سوءا ًيوما ًبعد يوم !!!..
فنحن النساء : نتصرف تصرفا ًأحمقا ً.. وذلك لأننا بذلنا الجهد الكبير طوال السنين الماضية : للحصول على حق العمل .. والمساواة في العمل مع الرجل !!!.. وأما الرجال 
(وهم ليسوا أغبياء: فقد شجعونا على ذلك مُعلنين أنه : لا مانع مطلقا ًمن أن تعمل الزوجة وتضاعف دخل الزوج !!!..
إنه من المؤسف أن نجد نحن النساء 
(الجنس اللطيف الضعيف:
أننا قد أصبحنا اليوم نتساوى في الجهد والعرق : والذي كان من نصيب الرجل وحده !!!..
لقد كانت المرأة في الماضي : تعمل في الحقل وفي المنزل : من أجل إرضاء الزوج .. ونجحت المرأة بعد ذلك في إقناع الرجل أن : مكانها في المنزل وضعفها الجسماني : لا يسمحان لها بالجهد والنضال !!!..
كما أقنعت الرجل أنها : في حاجة دائمة لعطفه وحنانه .. طالبة منه : تدليلها وإرضائها دائما ً..
وفي عهد الملكة فكتوريا : كانت المرأة في أسعد حالتها .. وما يقال عكس ذلك : كذب !!!.. كانت المرأة في هذا العهد : تحترم الرجل ورجولته ومسئوليته تجاه منزله العائلي !!!.. كانت الحياة :
سعيدة عندما كان الرجل سيد البيت والمسئول الأول عن رفاهية الأسرة !!!.. أما اليوم :
فالمرأة تطالب بحريتها .. فحصلت بالفعل عليها .. ولكنها : أصبحت مضطرة إلى العمل المضني والتنافس مع الرجل في كل الميادين !!!.. وبذلك :
فقدت سعادتها المنزلية .. وفقدت أنوثتها التي كانت تسحر الرجل في الماضي
 " !!!!...

فهل رأيتم كلاما ً: أصدق من هذا الكلام كما أخبرتكم ؟؟!!...
إنه كلام صادر بالفعل من (امرأة عاقلة) : لم تخدع نفسها أو تخدع بنات جنسها بـ (الأكاذيب) !!!..
(امرأة عاقلة) : عرفت الحقيقة المؤسفة عن (حال المرأة) من وراء (الشعارات الزائفة) و(القوانين الظالمة) !!!..

ولذلك .. فكثير من العاقلات في بلادكم قد (اعترفن) بـ : (علو قدر) المرأة و(علو منزلتها) في بلاد الإسلام !!.. ومن هؤلاء الكثير مثلا ً:
الكاتبة الإنجليزية : مس (آني رود) .. والتي تخبركم بكل صراحة فتقول (وأرجو أيضا ًتدبر كل كلمة من كلماتها) :
لأن تشتغل بناتنا في البيوت : خير وأخف بلاء من اشتغالهن في المعامل !!!..
حيث تصبح البنت : ملوثة بالعديد من الأدران : التي تذهب برونق حياتها إلى الأبد !!!..
ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين :
فيها الحشمة .. والعفاف .. والطهارة .. وتتنعم المرأة فيها بأرغد عيش !!!..
تعمل : كما تعمل بنات البيوت !!!.. ولا تمس الأعراض بسوء !!!.. نعم .. إنه لعار على بلاد الإنجليز أن تجعل بناتها : مثالا ًللرذائل بكثرة مخالطة الرجال !!!..
فما بالنا لا نسعى وراء ما يجعل البنت تعمل بما يوافق فطرتها الطبيعية : من القيام بأعمال البيت .. وترك أعمال الرجال للرجال ؟؟؟!!.. ففي ذلك : سلامة لشرفها 
" !!!!!!!!!!!!..

ووالله : لقد صدقت مس (آني) في وصف هذه (الحقائق المُرة) في بلادكم !!!...
وآخر ما أختم به هذه النقطة معكم : هو (الخبر الغريب) التالي : والذي نشرته جريدة (ذا جارديان) البريطانية منذ فترة ليست ببعيدة فقالت :
البريطانيون : يتبرعون لمساعدة الحمير : أكثر من مساعدة النساء اللاتي يُساء معاملتهن " !!!!!...

حيث أن اهتمام البريطانيين بـ (12 ألف حمار) في دار رعاية الحمير بـ (ديفون - جنوب غرب انجلترا) : زاد عن اهتمامهم بـ (7.5 مليون امرأة بريطانية) : يُعانين من (العنف) و(الاغتصاب) و(الإكراه على العمل في الزنا) : (وهو ما يُسمى بالرقيق الأبيض) !!!!...

فهذا مثال بسيط فقط : وبإحصائية واحدة فقط : تتحدث (بصراحة) عن حقيقة (وضع المرأة) في مجتمعاتكم !!!..
ولمَن لا يفهم علاقة ذلك (الوضع المتدهور للمرأة) بـ : (التساهل) في خروج المرأة للعمل : بداع ٍوبدون داع :
فإليه المثال البسيط جدا ًالتالي : وهو من بلادي : بلاد الإسلام للأسف !!..

فعندما كانت المرأة المسلمة عندنا : تلتزم بـ (البقاء في بيتها) كما أمرها الشرع الحكيم :
كانت ساعتها : تحظى في ذلك الوقت بـ : (اهتمام) و(تقدير) و(احترام) الجميع لها ...
والذين لو شاهدوا مثلا ًفي أحد الأيام : أنها خرجت لتركب (الأوتوبيس) المزدحم : لعلموا (يقينا ً) : أن ذلك نتيجة (ضرورة وحاجة فعلية) : هي التي : (أخرجتها من بيتها) !!!..
فكان الجميع لذلك : يفسحون لها الطريق .. بل ويتسابقون لأن يقف كل واحد ٍلها : (لتجلس هي مكانه) !!!!...
وإذا استطاعوا تيسير حاجتها لها بشتى الطرق : لفعلوا ...

وأما الآن :
وبسبب اتباع الكثير من (مجتمعاتنا) لكم للأسف : فقد صارت المرأة : (تزاحم) الرجل في كل مكان !!!!..
في الشارع .. والمدرسة .. والجامعة .. والعمل ...
بل وحتى زاحمته في (الأوتوبيس المزدحم) أصلا ً!!!!..
فهل تتوقعون لمثل هذا الرجل : أن يُـفسح للمرأة مكانه في (الأوتوبيس) لتجلس فيه : كما كان يفعل لها من قبل ؟؟!!..
أو هل تتوقعون له أن يُقدم لها حاجتها عن حاجته ؟؟..
هل تتوقعون أن يعود الحال كما كان قبل سنوات مضت ؟؟!!.. أم أن المرأة للأسف : قد (أرخصت) من نفسها و(استنقصت) من قدرها : بـ (استسهالها) مزاحمة الرجال في المجتمع : (بغير ضرورة) ؟؟!!..