التسميات

الأحد، 2 ديسمبر، 2012

باقة جمال .. لشقائق الرجال ...
أبو القاسم المقدسي - منتدى التوحيد ..

هذا تطييب لخواطر المؤمنات بتطبيب ما يلقى عليهن من شبهات ، أضع فيه كلمة مختصرة بحسب فسحة الزمان ، وما هو باب للذباب ليرتع فيه ..بل واحة للنحل أو للفراشات ، وليس موضوعا لاستقبال أسئلة... إنما هي زهرة بهيّة وثمرة مجتناة وغصنٌ مورق ، مقطوفًا كله من جَنّة الشريعة وحديقة العلم عسى أن يكون جُنّة للمسلمة فيكون لها خِدرًا تحتجب فيه عن الذريعة المرومة من شياطين الإنس والجن ..

1...
معادلة تكرمة الإسلام للمرأة ..
الفتاة = (أنوثة ، نعومة ، رقة ، جمال ...إلخ) + (شخصية ، كيان ، إنسانية ، إلخ )
الجانب الأول هو محط أنظار الذكور بالجبلّة والغريزة ...وهذا يجعل الفتاة مادةً للمتعة الرخيصة ، فلا تعجب ان ترى دعاية لعجلات السيارات مثلا سيق في أثنائها إحدى الحسناوات ..للترويج !
فكان من تكريم الشارع سبحانه أن أمر بستر هذا الجانب ..فصارت المعادلة :
الفتاة = ( ) + شخصية (بكل ما يدخل في معناها ) ،

فلمّا لم يظهر منها إلا الجانب الإنساني ،صارت محل تقدير واحترام كما الرجل فحقّ معنى التكريم الذي ندعي، ثم إن الشرع حاصر الأمر من أطرافه كعادته في سد المنافذ الموصلة للإثم ، فأمر الرجال بغض البصر ..وغير ذلك وقال في خاتمة الأمر معللا (إن الله خبير بما يصنعون) !، وحين لا يمتثلون هذا الامر الحكيم يتخلخل الجانب الأول المقابل لنظيره عند المرأة وهو القوة فيضعف ويصير عبدًا للشهوات ذليلًا، لأن :
الرجل= (قوة ، خشونة ، إلخ ) + شخصية ، 

فإذا اجتمع الرجل الذي قصر بصره على زوجه طاعة لله مع المرأة المحتجبة إلا عن زوجها طاعة لله ،غذّاها هو برجولته فتلتذ هي بحمايته والعيش في كنفه وغذّته بانوثتها ويتنعم هو برعايتها والغيرة عليها .. فيقع التكامل ويكون التوازن ..وكانت النتيجة --> (إنما النساء شقائق الرجال

2...
الأنثى (أمًّا) : 
أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه : جاء رجل إلى النبي  فقال : مَن أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال: أمك ، قال : ثم مَن ؟ ، قال: أمك ، قال :ثم مَن ؟ قال : أمك ، قال: ثم مَن ؟ قال : أبوك ..
النتيجة : ثلاثة أرباع الصحبة أو البر: للأم ، وربع للأب ..
وأخرج الإمام أحمد والنسائي عن معاوية بن جاهمة رضي الله عنه أن جاهمة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك ، فقال : هل لك من أم ؟ قال : نعم . قال : فالزمها ، فإن الجنة عند رجلها ، ثم الثانية ثم الثالثة في مقاعد شتى كمثل هذا القول" .. ولفظ النسائي : تحت رجليها

الأنثى (بنتًا) : 
أخرج الإمام أحمد من حديث عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه، عن النبي  : مَن كان له ثلاث بنات فصبر عليهن فأطعمهن وسقاهن وكساهن من جِدَته :كن له حجابًا من النار ، ومن حديث أنس رضي الله عنه بلفظ : (مَن كان له ثلاث بنات أو ثلاث اخوات اتقى الله عز وجل وأقام عليهن كان معي في الجنة هكذا -وأشار بأصابعه الأربعة) وفي صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وسلم : (مَن عال جاريتين جاء يوم القيامة أنا وهو وضم أصابعه)
النتيجة: لم يرد مثل ذلك في الذكور ، وفيه تحطيم للصورة النمطية السائدة في كراهية البنات وهو في ذات الوقت: بناء حضاري سامق في الاستبشار بالرزق بهنّ ..والظاهر أن المزية في فضل الله فيه يعم الأخوات لا البنات فحسب 

الأنثى (زوجًا) : 
أخرج الترمذي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن النبي  : (خيركم خيركم لاهله وأنا خيركم لاهلي )وفي حجة الوداع كان مما جاء في خطبة النبي  العظيمة وهي من آخر ما قال قبل موته : (ألا واستوصوا بالنساء خيرًا فإنما هن عوان عندكم) ، من حديث عمرو بن الأحوص رضي الله عنه ..
النتيجة : جعل الخيرية المبذولة للزوجة معيارًا للخيريّة العامة ، وكان هو عليه الصلاة والسلام مثالًا عمليًا في تحقيق هذا المعنى السامي 

هذا طرف من أقواله الثابتة عليه الصلاة والسلام ، أما سلوك النبي  العملي في بر أمه وهي ميتة - ولم تكن مسلمة - والإحسان إلى الأخت (ليس له من أخت إلا في الرضاعة) ، وإلى عمته ، وإلى أزواجه ، وإلى بناته ، فيعرفه مَن يعرف الرسول  ..

قد يبدو هذا مملًا في نظر بعض المتنمّرات ، لكنه لم يكن كذلك عند كثير من الغربيات اللائي اخترن الإسلام دينًا في جو يعجّ باللهج ضد الإسلام وبخاصة في قضية المرأة ..دلت الإحصائيات أن أكثر نسب الداخلين في دين الله : من النساء ، هذا رغم هول التشويه الصارخ :أن الإسلام يحتقر المرأة ،يعزفون على هذا الوتر ليل نهار ، والنتيجة :شاهت الوجوه بالصفعات من آثار الداخلات في الإسلام، ومنهن مثلًا كاثرين بلوك Katherine Bullok -حفظها الله تعالى وسددها - الكنديّة المسلمة التي كانت تعد رسالة الدكتوراه ثم لما أسلمت غيرت موضوع الأطروحة ! إلى : تعرية الصورة النمطية للمرأة المسلمة في العقل الغربي ..هذا العقل المنحل من عقاله : إما أن يكون نصرانيًا فيقال له : لو فتشت في تراثك الكنسي لوجدت الكثير من قبيل كلمة "كلمنت السكندري" وهو من آباء الكنيسة الأوائل.. حيث قال : (على كل امرأة أن تمتليء بالإحساس بالعار لأنها امرأة) ، وإما أن يكون إلحاديًا فهذا أسخم وأنكى ..كما لا يخفى ..

3...
جدير بالتنبيه أن كثيرا ممَن يكتبون عن المرأة من المنتسبين للعلم إنما يصدرون في مواقفهم عن انهزامية فيكون دفاعهم استسلاميًا كأن ياتي لحديث صحيح مما يسوقه الخصوم لغرض الطعن في الإسلام ، فيحاول المحامون الاستسلاميون تحريف معناه بما يأباه أو الزعم أنه ضعيف ..وهو في ذروة الصحة..فأنصح كل أخت مسلمة تحب ربها ودينها إذا صادفت شيئا من ذلك ألا تغلّب عاطفتها على الحق البيّن لا لشيء سوى أنها أنثى ..تريد أن تنتصر لجنس النساء كما ينتصر مشجع الفريق لفريقه ..

4...
إذا أراد العلماء التنويه بشرف علم المواريث كان أخص ما ياتون به وأبلغه في الدلالة على ذلك بيان أن الله عز وجل تولى قسمة التركة بنفسه ، في ثلاث آيات من كتابه الحكيم ، مسك ختامها قول الله تعالى : "يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ان امرؤ هلك ليس له ولد وله اخت .."الآية ، وإذا أنت تتبعت القرآن من الفاتحة إلى الناس لن تظفر بفتوى إلهية بلفظ الفتوى إلا هذه ،وآية أخرى هي قوله تعالى "ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون ان تنكحوهن والمستضعفين من الولدان وان تقوموا لليتامى بالقسط وما تفعلوا من خير فان الله كان به عليما "

هذا التدخل العلوي الجليل من قِبل الرحمن موقّعا عن نفسه المقدسة فتوى فيهن دفاعًا عنهن كي لا يستغل ضعفَهن لئيمٌ ، لو تأمل فيه المنصف علم تهافت الدعاوى اللبرالية ، ولهذا تقول المستشرقة الألمانية الشهيرة زيجريد هونك : (إن الرجل والمرأة يتمتعان في الإسلام بالحقوق نفسها من حيث النوعية وإن لم تكن تلك الحقوق هي نفسها في كل المجالات ..ثم تقول ناصحة للمرأة العربية المسلمة (!) : (فينبغي عليها ألا تتخذ المرأة الأوروبية أو الأمريكية أو الروسية قدوة تحتذيها أو أن تهتدي بفكر عقائدي مهما كان مصدره لأن في ذلك تمكينا للفكر الدخيل المؤدي إلى فقدها لمقومات شخصيتها وإنما عليها أن تتمسك بهدي الإسلام الأصيل) أليس مخجلا أن يكون بعض أخواتنا بحاجة لنصح مَن لم يذق طعم الإسلام قط وإن كانت منصفة مثل زيجريد ؟

5...
عدالة ..لا مساواة ..
لو كان عند رجل ولدان أحدهما طفل والثاني كهل ، هل يستوي في العقول السوية أن يكون ما يدلي به للأول من عطاء معنوي ومادي مكافئا من كل وجه للثاني في ذات الوقت؟ وإذا وقع ذلك جدلا:هل تحقق هذه المساواة يكون:
عدلًا ؟! ..في كلام جليّ قال الخبير العلي :" وليس الذكر كالأنثى " وإذا لم يكونا سواء باتفاق الأسوياء ..ثبت أن طلب المساواة التامة : هي الظلم بعينه ..ذلك أن أحد ركني الظلم :التسوية بين المختلفات , والركن الآخر : المغايرة بين المتماثلات ..تقول الكاتبة الشهيرة أجاثا كريستي : (إن المرأة الحديثة مُغفّلة لأن مركزها في المجتمع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم فنحن النساء نتصرف تصرفاً أحمق لأننا بذلنا الجهد خلال السنين الماضية للحصول على حق المساواة في العمل مع الرجل.والرجال ليسوا أغبياء فقد شجعونا على ذلك معلنين أنه لا مانع مطلقاً من أن تعمل الزوجة وتضاعف دخل الزوج. ومن المحزن أن نجد بعد أن أثبتنا نحن النساء أننا الجنس اللطيف الضعيف أننا نعود اليوم لنساوى في الجهد والعرق الذي كان من نصيب الرجل وحده)

6...
للذكر مثل حظ الأنثيين 
هب أن رجلا توفي عن بنت وابن ..وترك لهما : ثلاثة آلاف دينار ، حسب نظام المواريث الإلهي الحكيم في هذه الحالة: للذكر =ألفان ، وللبنت =ألف ..دعونا نفترض أن كليهما مقدم على زواج ..وليكن المهر ألفين في الحالين لتحقيق الموازنة ..أما الرجل فسيصبح بعد إسداء المهر :صفرًا ، 
والفتاة =صارت ثروتها ثلاثة آلاف ، والذي أوجب المهر والنفقة على الرجل وإن كانت زوجه غنية ، هو هو الذي وضع نظام الإرث..هذه لمحة تقريبية مما يخفى عن الكثير دركه عند دراسة أحكام الشريعة وما تستبطنه خلفها من حِكَم بليغة
ومما يستبين معه الأريب أن ليس المقصود من التشريع هو انتقاص المرأة أي لأجل نوعها الأنثوي ، إن القاعدة لا تقول : حيثما اجتمع ذكر وأنثى بصرف النظر عن رتبة القرابة ، فأعطوا الذكر : أكثر ، لا تقول ذلك ..ففي حالة الإخوة لأم مثلا إن كانوا جماعة ، اثنين فأكثر ..للذكر مثل حظ الأنثى ..لا مثل حظ الأنثيين ..
الشيخ العالم المجاهد مصطفى السباعي رحمه الله تعالى ، شرح مرة لطلابه هذه القضية وبيّن لهم بعض مقاصد الشريعة العالية إزاء هذا الامر . وكانوا خليطًا رجالا ونساء -والاختلاط محرم -ثم توجه إليهم بالسؤال : (هل ترون مع ذلك أن الاسلام ظلم المرأة في الميراث أو انتقصها حقها أو نقص من كرامتها؟ أما الطلاب فقد أجابوا بلسان واحد: لقد حابى الاسلام المرأة على حسابنا نحن الرجال *!.. وأما الفتيات فقد سكتن، ومنهن من اعترفن بأن الاسلام كان منصفاً كل الانصاف حين أعطى الانثى نصف نصيب الذكر
حريٌ بالإلماع أن تلمح ختام أولى آيات المواريث بقول الله عز وجل : (إن الله كان عليما حكيما) والثانية مختومة بقوله سبحانه (والله عليم حليم) والأخيرة بقوله القدسي الشريف (والله بكل شيء عليم) ..هل عقلتم الرسالة ؟! التشريع :علمٌ وحكمة ..وسيخرج ناس يخالفون أمره في الفرائض : علمٌ وحِلمٌ ..وإذا خفي عليكم وجه الحكمة فحسبكم أن تعلموا أن الله تعالى (بكل شيء عليم)..
------------
* هذا القول منهم قبيح سواء قاله الرجال أو النساء..وإذا كان المعنى أن الإسلام حابى أي على حساب الحق والعدل فقد قالوا بذلك كلمة الكفر ..

7...
سؤال ورده :
ما بال الرجل.. يؤذن له في الإسلام أن يتزوج الكتابية ، وليس ذا مشروعا في حق الفتاة المسلمة ..!؟
الرجل المسلم : دينه قوي وشخصه قوي ، فاجتمع قوتان ..فيرجى في الغالب أن زوجته الكتابية تسلِم فتسعد في الدنيا والآخرة وتسلَم . ضمّ إلى ذلك : مصلحة النشء ألا تنزع عنهم الفطرة التي ولدوا عليها بالتهويد أو التنصير ..
والمرأة المسلمة:
دينها قوي وشخصها ضعيف ، فيُخشى إذا تزوجها كافر أن يفسد عليها دينها أو يخرجها منه ! ..زد مفسدة نشأة الأولاد على الكفر ، ..على أن إباحة الزواج بالكتابية مضبوط بشروط ..فقد يكون مكروها في مواطن أو محرمًا ..وليس هو في الأصل من الرغائب الشرعية ..وما يستقيم في العقول أن يكون رب الدار على درب الكفار وقد نزه الله المؤمنة عن أن يسوس بيتها العامر : شخص كافر! فقضى ربنا وهو قاضي القضاة سبحانه " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا "..كذا من وراء ذا حِكَمٌ أخرى..وفيما ذكر كفاية ..

8...
يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور 
كان من جاهليّة العادات الاستياء من البشرى بالبنات ، ففي بداءة الرحمن ذكر الهبة بالإناث تبكيتا لهؤلاء الجاهليين ومغايظة لهم ورفع لشأن الأنثى في الجماعة المسلمة ..فجعل مقْدِمها هبةً ، وجعل هذه الهبة مقدَّمة في الذِّكر على هبة الذكور ، وسمى سبحانه الإخبار بالرزق بالمولودة بشرى فقال "وإذا بُشِّرَ أحدُهم بالأُنْثَى " ثم شنّع على أهل الجاهلية استياءهم فقال "ظَلَّ وجهُهُ مُسْودًّا وهُوَ كَظِيم" ..ثم صور مشاعره المنكودة فقال عز شانه "أيمسكه على هونٍ أم يدسه في التراب"..ثم أصدر حكمه الحكيم : (أَلا ساءَ ما يحْكُمونَ ) ، يقول البغوي رحمه الله : يهب لمن يشاء إناثا :كلوط عليه السلام ...فهذا نبي كريم عظيم وهو لوط عليه السلام تكون أعطية الله تعالى له محصورة في الإناث على قول جماعة من المفسرين ، ولو كان الإسلام يحتقر النساء كما يزعم الحقراء ، ما ناسب أن يهب الرب الحكيم نبيه الكريم :إناثًا إذا كنّ محقرات !..لا على جهة الاستقلال ولا بالشرِكة مع الذكران كنبينا محمد صلى الله عليه وسلم

9...
هُنّ لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهنّ
هذا كلام العليّ الخبير ..وإليك بيان خصائص اللباس :
-السّتر ..
-الجمال ..
وجمع بينهما قوله تعالى : (يا بني آدمَ قد أنزلنا عليكم لِباسًا يواري سَوْءاتِكم وريشًا 
-الدفء ..
-الوقاية ..
وجمع بينهما قول الله عز وجل (وجعلَ لكم سرابيلَ تقيكم الحَرَّ وسرابيلَ تقيكم بأسَكم )
فهذه أربعة أصول تسد حاجة النفس الإنسانية فوقعت الشركة فيها في الوصف بين الذكر والأنثى ، بأروع تشبيه ..فالرجل ستر لزوجه وهي ستر له ، وهو حاميها وهي واقية له ، وهي دفء له عاطفي وهو دفء لها نفسيّ ، وهي زينة له وهو جمال لها ..ثم ها هنا خصائص أخر تتعلق بدوام المتعة والعشرة.. : -
-كون اللباس لصيقا بالبدن ..(نِساؤُكُم حَرثٌ لكم ..وقدِّموا لأَنْفسِكُم ) 
-كونه مفصلا على قدر الجسم إذا أريد الملاءمة..( الخبيثاتُ للخبيثينَ والخبيثونَ للخَبيثاتِ والطيباتُ للطيبين والطيبون للطيباتِ..)