التسميات

السبت، 14 يونيو، 2014

الاختلاط الجنسي في ضوء البحوث العلمية ..
تجميع ونقل الدكتور قواسمية - منتدى التوحيد ..

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين 

مقدمة 
برز في الآونة الأخيرة كثير من الأحاديث حول الاختلاط بين الجنسين في التعليم، وتعددت مفاهيم الأفكار بين مؤيد ومعارض، وكل يرى أن له حجته وأدلته وقناعاته وخاصة عند وجوده في كثير من المؤسسات التربوية والمحاضن العلمية في وطننا العربي والإسلامي، مع سعي مؤسسات أخرى طالما منعته وحاربته لإقراره والعمل به.

في المقابل هناك اتجاه عالمي في عدد من الدول في الشرق والغرب لمنع الاختلاط في التعليم، للآثار السلبية المترتبة عليه. فقد اتجه جمع من الباحثين في الدول التي شرَّعت للاختلاط بعد عقود من تجربته لدراسة آثاره ونتائجه، فأجمعت دراساتهم وإحصاءاتهم على أن ضرره أعظم من نفعه.

نتائج أفضل
معهد أبحاث علم النفس الاجتماعي في مدينة بون بألمانيا، أجرى دراسة في الآونة الأخيرة على المدارس المختلطة وغير المختلطة، فتبين أن طلبة المدارس المختلطة لا يتمتعون بقدرات إبداعية، وهم محدودو المواهب، قليلو الهوايات، وأنه على العكس من ذلك، تبرز محاولات الإبداع واضحة بين طلبة مدارس الجنس الواحد غير المختلطة.

وفي تجربة أخرى، تم فصل البنين عن البنات في الدراسة، فحقق الجميع نتائج أفضل في شهادة الثانوية العامة، وأثبتت التجربة أن عدد البنين الذين نالوا درجات مرتفعة تزايد أربع مرات على ما كان سيؤول إليه الحال لو أن الفصل الدراسي كان مختلطاً.

وفي دراسة أخرى بمعهد «كيل» بألمانيا، تبين بعد الفصل بين الطلاب والطالبات أن البنات كن أكثر انتباهاً، ودرجاتهن أفضل كثيراً قبل فصلهن عن الطلاب.

وأكدت الدكتورة كاولس شوستر خبيرة التربية الألمانية، أن توحد نوع الجنس في المدارس، بحيث يكون البنون في مدارس البنون، والبنات في مدارس البنات، يؤدي إلى استعلاء روح المنافسة بين الطلبة، أما الاختلاط فيلغي هذا الدافع.

وفي الصين، تم إطلاق أول مدرسة تعتمد سياسة الفصل بين الجنسين بمدينة قوانغدونغ. وستقوم المدرسة بتسجيل أكثر من ألف طالبة في السنة المقبلة في المتوسطة الخاصة بالبنات. وحول هذه الخطوة الجديدة في منع الاختلاط بالمدارس الصينية يقول الخبير التربوي الدكتور محمد فايد:

«الصينيون قوم عمليون، وأتوقع أن تنجح فكرة المدارس التي تعتمد على الفصل بين الجنسين والتي بدأت بـ 1000 طالبة حتى الآن، كما أتوقع أن تسود التعليم الصيني كله، لتكون ظاهرة في المنظور القريب، ينقلها العالم عنهم فيما بعد».

مصلحة تربوية
وفي أميركا نشر الموقع الإخباري الأميركي (سي إن إن) قبل سنتين خبراً تحت عنوان: (الطلبة الأميركيون في الصفوف المختلطة يحصلون على علامات متدنية) وذكر فيه: أن إدارة الرئيس قد منحت مديري المدارس العامة في البلاد حق فصل الصفوف بين الجنسين، حسب ما يرونه من المصلحة التربوية للطلاب والطالبات، وهذا يعد أكبر تعديل يطال النظام التربوي في أميركا منذ عقود كثيرة.
واستندت الدوائر التربوية الأميركية في موقفها هذا، إلى تقارير إحصائية أثبتت حصول الطلاب في الصفوف غير المختلطة على علامات أعلى من نظرائهم في الصفوف المختلطة، خاصة في مادتي الرياضيات واللغات الأجنبية.
وفي دراسة تربوية لبنانية تَبَين نتيجةً للاختلاط بين الطلاب والطالبات في المدارس والجامعات: أن الطالبة في المدرسة والجامعة لا تفكر إلا بعواطفها والوسائل التي تتجاوب بها مع هذه العاطفة. وأن أكثر من 60 في المئة من الطالبات رسبن في الامتحانات، وتعود أسباب الفشل إلى أنهن يفكرن في عواطفهن أكثر من دروسهن وحتى مستقبلهن.
وأشار تقرير صدر في أبريل الماضي 2011 عن وزارة التربية والتعليم الأميركية إلى أن عدد المدارس الحكومية غير المختلطة بلغ 223 مدرسة، بمعدل زيادة سنوية قدرها 300٪، وبلغ عدد الولايات التي تقدم تعليماً غير مختلط 32 ولاية أميركية.

تفوق علمي
وفي دراسة لمجلة «نيوزويك» الأميركية، قالت إنه عندما يدرس الطلبة من كل جنس، بعيداً عن الآخر؛ فإن التفوق العلمي يتحقق؛ ففي وسط التعليم المختلط أخفقت البنات في تحقيق التفوق في مجال الرياضيات والعلوم والكيمياء والفيزياء والتكنولوجيا والكمبيوتر.

وقد عرضت الجمعية الأميركية لتشجيع التعليم العام غير المختلط دراسةً أجرتها جامعة «ميتشغن» الأميركية في بعض المدارس الكاثوليكية الخاصة المختلطة وغير المختلطة؛ تفيد ـ هذه الدراسة ـ أن الطلاب في المدارس غير المختلطة كانوا أفضل في القدرة الكتابية وفي القدرة اللغوية.

وفي المملكة المتحدة تبين أن عدد المدارس غير المختلطة قد زاد خلال السنوات الأربع الماضية، خمسة أضعاف ما كان عليه في بداية القرن الحالي. وفي استراليا أجريت دراسة على 270 ألف طالب وطالبة، تبين فيها أن طلاب التعليم غير المختلط تفوقوا سلوكياً وأكاديمياً على طلاب التعليم المختلط.

الاختلاط في الصفوف الأولية:
صيحات التحذير من الاختلاط لا تقتصر على الذكور والإناث في سن المراهقة أو مرحلة الجامعة، بل خطر الاختلاط يشمل الصفوف الأولية، فقد أكد الدكتور عبد العزيز بن عبد الرحمن التويجري أستاذ الإدارة التربوية المساعد بكلية العلوم الإدارية والإنسانية بجامعة المجمعة أن الصفوف الأولية أساس التربية والتعليم، مشيرًا إلى أن كثيرًًا منا تأسس جيدًا في تلك المرحلة، ولا يزال يذكر معلميها المبدعين وأضاف قائلاً: "هذا من جانب؛ ومن جانب آخر؛ فإننا كما نحتاج رحمة الأم ولطفها ورقتها نحتاج حزم الأب وصرامته، ولذلك فإن تدريس المعلمات للطلاب سيطيل من فترة الطفولة التي كان يعيشها في بيته، ولا بد يوماً أن ينتقل منها إلى حياة أكثر جدية، وتحملاً للمسؤولية، وكما يجب أن يسمع الطفل الكلمات الحانية والرحيمة، فإنه لا بد أن يسمع يوماً من يقول له (لا) لو أخطأ".

وأردف أستاذ الإدارة التربوية قائلاً: "إن كثيرًا من الدراسات أشارت إلى الأضرار التربوية لاختلاط الجنسين على مقاعد التعليم، حتى لو كان بفصول منفصلة، أو كان في الصفوف الأولية، وببحث سريع في شبكة الإنترنت سيجد الباحث الكثير من الدراسات التي أكدت ذلك، وسيجد الكثير من الأخبار عن مدارس عادت للفصل بين الجنسين لا لدوافع شرعية، بل لدوافع تربوية ونفسية واجتماعية وتعليمية.. وقد سألت شخصياً إحدى مديرات المدارس في أمريكا فأجابت (إن الآثار السلبية على تحصيل الطلاب والطالبات واضحة جداً بسبب اختلاطهم في مدرسة واحدة، فهو يصرف اهتمام الجنسين إلى بعضهما على حساب التحصيل)، ولا يمكن القول إن هؤلاء أطفال لا يميزون، فقد غدا الطفل اليوم أكثر تمييزًا بكثير من ذي قبل، نظراً لتعدد مصادر الخبرة والتعلم، وقد ثبت بالشرع والعقل تمييز الطفل عند سن السابعة أو قبل ذلك أحياناً.

وأضاف: وأنا هنا أنقل إعلان وزير التعليم الفلبيني (ريكارد جلوديا) أنه يرغب في تعيين عددٍ أكبر من المدرسين الذكور لتدريس التلاميذ الذكور؛ حتى يتحلوا بصفات الرجولة بدلاً من الصفات الأنثوية التي يكتسبونها من مدرساتهم.

وأنقل أيضاً خلاصة مجموعة من الدراسات والأبحاث الميدانية التي أجريت في كل من مدارس ألمانيا الغربية وبريطانيا تدل على انخفاض مستوى ذكاء الطلاب في المدارس المختلطة، وأن مدارس الجنس الواحد (غير المختلطة) يرتفع الذكاء بين طلابها. كما أن دراسة أجراها معهد أبحاث علم النفس الاجتماعي في بون بألمانيا تبين أن تلاميذ وتلميذات المدارس المختلطة لا يتمتعون بقدرات إبداعية، وهم محدودو المواهب، قليلو الهوايات، وأنه على العكس من ذلك تبرز محاولات الإبداع واضحة بين تلاميذ مدارس الجنس الواحد (غير المختلطة) والسبب في ذلك انشغال كل جنس بالآخر عن الإبداع والابتكار.

ويشير الدكتور التويجري إلى ما ذكره الدكتور عبد العزيز الفوزان: عشت في أمريكا سنوات، أذكر أكثر من جامعة مخصصة للبنات، لا يوجد فيها طالب ذكر واحد، وبوش الرئيس الأمريكي السابق يذكر أن هذه التجربة ناجحة ورائعة ويدعو جميع المدارس والجامعات إلى أن تعمل على الفصل بين البنين والبنات من أجل تقوية التحصيل العلمي والوقاية من التحرش الجنسي.
كما أوضحت مجلة (سفنتيز) الأمريكية في استطلاع لها أن أعداداً كبيرة من الفتيات يتعرضن لتحرشات غير أخلاقية ليست فقط في المدارس الثانوية، وإنما تبدأ - أيضاً - من المدارس الابتدائية؛ حيث يتعرضن لهذه المضايقات من التلاميذ الذكور، وكذلك من المعلمين. 
دراسة علمية في هارفارد تؤكد سلبية الاختلاط
http://www.amanjordan.org/articles/index.php?news=3094
http://www.albayan.ae/science-today/...3-25-1.1617698
http://www.lahaonline.com/articles/view/36207.htm
http://www.shobohat.com/vb/showthread.php?t=1043